شددت لجنة التقسيط بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض على أهمية التعاون بين شركات التقسيط وبعض الجهات الحكومية لمواجهة حالات تزوير للتعاريف والأختام الرسمية تم اكتشافها مؤخرا.
وأكد خالد بن عبدالكريم الجاسر رئيس لجنة التقسيط بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض ظهور حالات تزوير للتعاريف التي يقدمها عملاء شركات التقسيط، مشيرا إلى أنها لم تصل إلى حد الظاهرة ولكنها حالات موجودة، وقد ناقشت اللجنة هذه الحالات بغية الوصول إلى آلية لضبط العمل وحصار هذه الحالات.
وأوضح الجاسر أن هذه الحالات عبارة عن تزوير للتعاريف والأختام الرسمية لعدة جهات، مشيرا إلى أن الغريب في الأمر هو أن المسؤولين في هذه الجهات عند عرض الحالة عليهم يقومون بتهديد مندوبي الشركات بالسجن أو تسليم ما لديهم من تعاريف مزورة تقدم بها أشخاص يعملون لديهم.
وبين الجاسر أن هناك سلبية من بعض الجهات الرسمية في تعاطيها مع عمليات التزوير والتي بدورها تسهم في رفع معدل هذه العمليات، مطالبا بتعاون هذه الجهات وتدخل وزارة الداخلية لحل هذا الموضوع نظرا لما له من تبعات تؤثر سلبا على القطاعات التجارية، مشيرا إلى أن هناك شركات تقسيط أغلقت أبوابها نظرا لعدم تمكنها من الحصول على مديونياتها.
وذكر الجاسر أن التزوير يقع في محاولة لرفع الراتب لكي يرتفع معه مقدار التمويل، إضافة إلى تزوير وقع من أشخاص آخرين لإيهام الشركات بأنهم يعملون في قطاعات معينة وهم في الأساس لا ينتمون إلى هذه القطاعات، مبينا أن إحدى الحالات تخص شابا لا يتجاوز عمره 18 عاما قام بتزوير تعريف بأنه يعمل في القطاع العسكري براتب شهري يتجاوز 8 آلاف ريال وتقدم بذلك لعدة شركات، إلا أن حداثة سنه لا تتناسب مع ما تقدم به من معلومات.
وأكد الجاسر أن شركة معلومة للمعلومات الائتمانية التي تم تأسيسها مؤخرا من شأنها الحد من انتشار هذه الحالات، حيث أن كل متقدم يرغب الحصول على تمويل فإن بياناته تسجل لدى الشركة ومن هذه البيانات وسجله الائتماني تستطيع الشركات اتخاذ القرار بالتعامل معه من عدمه.
وقال إن الإحصائيات تشير إلى أن حجم سوق التقسيط يبلغ حوالي 5 مليارات ريال سنويا، إلا أنه لا يوجد آلية دقيقة لحسابه مما دفع الشركات للتعاون مع الجهات الرسمية بعد طلبها الحصول على القوائم المالية للشركات مؤخرا، مشيرا إلى أن التعثر عن السداد لا يمكن حسابه بشكل دقيق لأنه يكون على عدة حالات منها المماطلة، والتوقف عن السداد، وعدم الانتظام الكامل، والانتظام.
وأفاد الجاسر بأن المنافسة بين شركات التقسيط والبنوك غير عادلة بسبب إتاحة تحويل راتب المستفيد للبنوك دون إتاحة ذلك لشركات التقسيط، إضافة إلى أن البنوك تتخذ بعض الإجراءات مثل التأمين على حياة العميل لضمان السداد، وهو ما لا يجوز شرعا.
وأوجز الجاسر المعوقات التي تواجه القطاع في عدم عدالة المنافسة بين شركات التقسيط والبنوك، مبينا أن البنوك لديها القدرة على تخفيض نسبة المرابحة إلى 2 في المائة، إلا أن شركة التأمين لا يمكن أن تصل إلى هذا الحد من النزول لأن ضمانات الشركات ضعيفة لا تقارن بضمانات البنوك، مبينا أن حل هذه القضية مرتبط باقتناع مؤسسة النقد بأن شركات التقسيط جهات تمويلية مماثلة للبنوك، وأن يوضع لها آلية ونظام موحد للجميع، إضافة إلى إتاحة تحويل راتب من يتعامل مع شركة تقسيط وعدم إخلاء طرفه من البنك إلا بعد حصوله على إخلاء طرف من الشركة، وأن البنوك تعد جهات منافسة ولن تعمل بهذا الجانب إلا بأمر صريح من الجهات المختصة بالدولة، وأن لشركات التقسيط يمكن أن تخفض نسبة المرابحة في حال منحها الضمانات التي تعطى للبنوك، مشيرا إلى الفتوى التي أصدرها مجلس الفقه الإسلامي والتي تحرم التورق الذي تجريه المصارف السعودية.كما أن من أبرز المعوقات وجود أفراد وجهات تعمل في معارض السيارات تمارس التقسيط دون الحصول على تراخيص وسجلات تجارية لممارسة التقسيط على وجه الاحتراف، وأن معالجة ذلك لا تتم إلا من خلال رفض الدعاوي القضائية المقدمة من الجهات التي لا تحمل تراخيص لمزاولة هذا النشاط.