![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
شرق وغرب
قد يكون سلوكاً للخاصة وليس للعامة في المجتمع الغربي وحتى أيضاً على مستوى الخاصة قد يكون متوفراً لدى البعض وليس الكل، لكن بما أنه يحدث دون رفض فهو لا يعتبر عند من يمارسه خروجاً على انضباطية سلوكية اجتماعية متوافق عليها، أولها مشروعيات إلزام جماعي..
أحدهم قال لي.. لن تفهم هذه السلوكية بحجمها الشخصي عندهم لأنها نوع من الحرية الغريب عليك والبعيد جداً عن قياسات الخطأ والصواب في السلوك عندك.. ربما كان هذا صحيحا لكن ما أفهمه هو أن أي سلوك قبل أن يدرج بتبرير الحرية أو تبرير الرفض هناك قياس أوسع من دائرة الشخص الواحد يتعلق بغيره من المتأثرين بمثل هذه الممارسة الشخصية.. ابن.. أخ.. زوجة.. أب.. أيضاً جار.. أو زميل عمل.. ندخل في الموضوع.. أكثر من خبر صحفي عالمي تناقلته وكالات الأنباء يسرد على التوالي اعترافات أمير موناكو البير الذي لم يتزوج بعد، بأبوته لفتاة تبلغ أربعة عشر عاماً حسب ما ذكر ذلك كتاب يتوقع أن يكون قد نشر في فرنسا، والسيدة والدتها هي نادلة أمريكية التقت بالسيد الوالد الخفي 14 عاماً في الريفيرا الفرنسية، وكان الأمير البير سبق أن اعترف في يوليو الماضي بأبوته لطفل صغير من مضيفة سابقة جنسيتها من توغو.. ولو عدنا للسيرة الذاتية بشكل دقيق لوجدنا أن أخته الكبرى مرت بمتاعب علاقات ثم أكملت الدور الشقيقة الأصغر.. صحيح أن الموضوع بتفرعاته يخص نوعاً من الممارسة الشخصية للحرية الفردية لكن ما هو وضع المتعلقين بهذه الممارسة خصوصا فتاة في سن الرابعة عشرة وابن الثلاث سنوات كيف ستكون نظرتهما لأبوة حققها اجراء قانوني وليس عاطفة أبوة.. نأتي إلى الاحتياطات المذهلة التي اتخذت في ناميبيا لكي تلد انجيلينا جولي بهدوء وسط خيارات وسرية تذكّرك بهوس الطيران الذي تفعله عصفورة تائهة فوق الأشجار تبحث عن عش تضع فيه بيضها.. أنجيلينا.. والتي هي سفيرة للأمم المتحدة حصلت على امتيازات أمن ورعاية ربما لم تتوفر لأي ملكة في التاريخ وهي جمالاً ودلالاً تستحق لكن مسألة أن يكون موضوع الولادة منافساً لأهمية موضوع إعلان الزواج فذلك أمر يجعلنا كشرقيين غير قادرين على فهم هذا التضاد.. الممثل مايكل دوجلاس لو قرأنا قصة زواجه من الجميلة كاترين زيتا جونز منفصلة عن حياته الشخصية لاعتبرناه قد مارس ترفاً مبالغاً فيه وأعطاها تدليلاً أكثر مبالغة مما أعطى لنفسه.. فقد نصت شروط الزواج على عقوبة خمسة ملايين دولار لو مارس خيانتها الزوجية وأن يدفع لها مليون دولار عن كل سنة زواج لو قرر طلاقها فيما بعد.. هنا لا وجود لعاطفة إطلاقاً ولا لضوابط دينية محددة وإنما هو عقد معاشرة خاصة، والأمر عند هذا الحد يتصل بتصرف حرية شخصية لكن إذا علمنا أن ابنه من الزوجة الأولى قد ارتكب مخالفات سلوكية أكثر من مرة وأنها مشابهة لما كان يفعله الأب من عدم صلة مباشرة بوالده كيرك دوجلاس الذي أنجبه من ممثلة أهمله معها بعد طلاقه منها.. صحيح الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||