بحث



الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1427هـ - 6 يونيو 2006م - العدد 13861

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تحليل اخباري
«حزب الله» يزور صفير ونصر الله يشرح ملابسات الاحتجاج ومساع متعددة للملمة تداعيات الشارع وانعكاساته

بيروت - مكتب «الريـاض» روزانا بومنصف
    تمحورت الحركة السياسية في لبنان امس على مساع وجهود بذلها «حزب الله» من اجل لملمة ذيول ما حصل من احتجاجات ليل الخميس - الجمعة الماضيين في الاول والثاني من حزيران حين اندفع مؤيدون للحزب في شوارع الضاحية الجنوبية والعاصمة اعتراضاً على تناول الامين العام للحزب حسن نصرالله في برنامج كاريكاتوري ساخر بثته المحطة اللبنانية للارسال.

فهذه الاحتجاجات وما رافقها من حوادث لم تقتصر على منطقة الضاحية بل شملت طريق المطار وصولا الى اماكن تقطنها غالبية سنية واخرى تقطنها غالبية مسيحية. وهي تركت انعكاسات بالغة السلبية على «حزب الله» باعتبار ان ردود الفعل المعترضة على انفلاش مؤيدي «حزب الله» ومناصريه على النحو المشاغب الذي حصل استمرت تتفاعل في اليومين الماضيين في ظل وفود امت دار الافتاء في بيروت نقلت الى المفتي الشيخ رشيد قباني تفاصيل ما حصل من استفزاز مذهبي كاد يشعل الوضع في العاصمة اضافة الى اعتراضات من المسيحيين الذين نزل بعضهم الى الشوارع منعاً لتكرار ما حدث في 5 شباط الماضي حين اندفع متظاهرون الى منطقة الاشرفية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية التي استهدفت النبي محمداً في الدانمارك فاحرقوها واعتدوا على كنائس واملاك اخرى.

والواقع ان وطأة ما حدث كانت بالغة السلبية على «حزب الله» باعتبار انه طاول كل الطوائف الاخرى واستفز اللبنانيين جميعهم الذين يتخوفون من بقاء السلاح في يد الحزب أو الفريق الشيعي وحده بذريعة استمرار المقاومة من اجل تحرير مزارع شبعا ولاحقا بذريعة الدفاع عن لبنان في وقت احوج ما يكون فيه الحزب الى تضامن اللبنانيين من حوله وذلك عشية استئناف جلسات الحوار في ساحة النجمة من اجل بحث مصير سلاح الحزب تحت عنوان السياسة الدفاعية للبنان.

هذه الانعكاسات السلبية سعى الحزب الى احتوائها عبر خطين: زيارات الى بعض المرجعيات السياسية والطائفية بهدف شرح ما جرى وتبريره والتأكيد على ان الحزب لا يهدف الى المساس بشركائه في الوطن. فزار وفد من الحزب مفتي الجمهورية الشيخ رشيد قباني ورئيس تيار الاصلاح والتغييرالعماد ميشال عون الاحد. ثم زار الوفد نفسه البطريرك الماروني نصرالله صفير مطلعاً البطريرك على «تفاصيل اليومين السابقين».. وأكد له «التزامنا الشراكة الوطنية الكامل واننا لا نرضى باي شكل من الاشكال ان تزيحنا الضغوط السياسية التي تمارس هنا وهناك عن قناعاتنا التي اتخذناها وهي الشراكة الاستراتيجية في الداخل بين الاطراف جميعا».

أما الخط الآخر فتمثل في مؤتمر صحافي عقده الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله اعلن فيه تحمل الحزب مسؤولية ما حصل حتى لو لم يكن المحتجون والمتظاهرون من الحزبيين النظاميين بل من المناصرين فقط كما قال. الا انه دافع عن التحرك الاحتجاجي الذي اعترض على ما هو مسيء ومهين في حق شخصه واتهم «اطرافاً سياسية في لبنان بالعمل على شحن الاحتقان الذي تشهده الساحة السياسبة لأنها تعتبر أنها بهذه الطريقة يمكنها ان تفرض مشروعها السياسي» كما قال. ودعا نصرالله الى وضع ميثاق شرف يحرم السباب والشتائم بين القادة السياسيين متعهداً العمل «على إفشال كل الخطط التي تستهدف المقاومة والنيل منها ومن سلاحها».

وقال ان الحزب يتعرض لحملة تجن بدأت في اليوم التالي للنزول الى الشارع مستغرباً البيان الذي صدر في هذا الإطار عن قوى 14 اذار.

الا أن هذه التوضيحات ومساعي اللملمة لم تمنعا استمرار تفاعل ردود الفعل السلبية اذ اصدر مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزوبيانا عنيفا حمل فيه على «حزب الله» وقال فيه: «أصبحنا نخشى على «حزب الله» من «حزب الله» واصبحنا نخشى على «حزب الله» من « شيعة» حزب الله. قد نعترض على وسائل الإعلام ولا نوافق على اسلوبها في التعاطي مع الرموز الدينية ولكن الذين ساروا في التظاهرات وهتفوا هتافات مذهبية وطائفية واعتدوا على الناس في الطريق الجديدة والاشرفية وعين الرمانة وحطموا السيارات وتناولوا الرموز الدينية السنية والمسيحية باسلوب همجي ومتخلف أساؤوا ل«حزب الله» ولثقافة الحزب اكثر مما اساءت المحطة اللبنانية للارسال بعشرات المرات». واضاف الجوزو «هل ندافع عن الخطأ بخطأ اكبر ؟ واذا كنا نرفض التعرض لكرامة السيد حسن نصرالله فلماذا لا يرفض (حزب الله) التعرض لكرامات الاخرين وعقائدهم ومذاهبهم ورموزهم الدينية التاريخية والحالية؟ ولماذا يمارس انصار الحزب هذا الاسلوب كل يوم ويكيل الاتهامات يمنة ويسرة ويتهم الزعامات الوطنية بالعمالة لاميركا واسرائيل؟... نخشى من (غرور السلاح) و(غرور الانتصار ) الذي يدفع الحزب الى ارتكاب الكثير من الاخطاء من دون ان يشعر...».

هذا البيان اتى معبراً عن التفاعلات الطائفية التي خلفتها الاحتجاجات علماً ان المساعي استمرت من اجل عقد قمة لرؤساء الطوائف من اجل احتواء ما حصل ومنع المزيد من تفاعلاته السياسية على الأرض. لكن مصادر استبعدت عقد القمة باعتبار ان ما حصل حتى الآن من اجتماعات كاف وجميعها اكدت على رفض المس بشخص نصرالله لكن في الوقت نفسه اعترضت بشدة على طبيعة الاحتجاجات التي حصلت والتي هددت فعلا بإشعال حرب اهلية في البلاد على ما رأى كثيرون في ما حصل.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية