اعلنت المحاكم الشرعية في الصومال امس الاثنين انتصارها في المعركة على مقديشو بعد قتال ضار استمر اربعة اشهر ضد ميليشيات تحالف زعماء الحرب المدعوم من الولايات المتحدة.
وسيطرت الميليشيات الاسلامية على كافة مناطق مقديشو تقريبا كما سيطرت على خط امدادات رئيسي لتحالف زعماء الحرب في المناطق الشمالية من العاصمة خلال اليومين الماضيين.
ويتوقع ان تعلن المحاكم الشرعية رسميا سيطرتها على المدينة في اجتماع استلام وتسليم مع فلول تحالف زعماء الحرب.
وفي بيان تلي على محطات الاذاعة المحلية، قال رئيس المحاكم الاسلامية المشتركة في المدينة الشيخ شريف شيخ احمد ان مقديشو اصبحت الان تحت سيطرة المحاكم والاشتباكات انتهت.
واضاف البيان ان «المحاكم الاسلامية المشتركة لا ترغب في استمرار العداوات وستطبق السلام والامن بشكل تام بعد التغيير الذي حدث بانتصار الشعب وتأييد من الله».
وتابع شيخ احمد ان «المحاكم الاسلامية ستتولى رعاية امن الشعب وحرية الافراد وستقضي على اي نوع من العداوات الناتجة عن الاقتتال داخل القبائل». وتابع «لسنا ضد اي مجموعة وسنتعامل مع العالم الخارجي بطريقة تراعي مصالح بلادنا وشعبنا اولا».
وقتل 347 شخصا على الأقل وجرح اكثر من 1500 اخرين معظمهم من المدنيين، خلال ثلاثة اشهر من المعارك للسيطرة على مقديشو في مواجهات هي الاكثر دموية منذ ان عمت الفوضى في البلاد في 1991.
ومنذ شباط - فبراير تدور المعارك بين تحالف زعماء الحرب لاحلال السلام ومكافحة الارهاب وعناصر المحاكم الشرعية ال11 في العاصمة والمتهمة بدعم الارهاب بما في ذلك تنظيم القاعدة.
وذكر مسؤولون ان ممثلين عن المحاكم يجتمعون مع وجهاء المدينة لمناقشة الترتيبات لتسليم نقاط التفتيش والاسلحة والعربات التي استولى عليها مسلحون موالون لتحالف زعماء الحرب.
وصرح شيخ احمد لوكالة فرانس برس «هذا عهد جديد لمقديشو خالية من زعماء الحرب» مؤكدا ان 15 عاما من الفوضى التي تعم المدينة منذ الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري في 1991 انتهت.
ورفض الادلاء بمزيد من التفاصيل إلى ما بعد عقد اجتماع التسليم ولم يتضح على الفور متى ستكتمل عملية التسليم.
الا ان سكان حي داينايل الجنوبي في مقديشو والذي تتمركز فيه مليشيا التحالف ذكروا صباح امس الاثنين ان عملية التسليم قد بدأت بالفعل.
وقال شهود عيان ان مقاتلين موالين لزعيم الحرب محمد افراح قنياري احد مؤسسي مليشيات «تحالف استعادة السلام ومكافحة الارهاب» سلموا 25 شاحنة صغيرة بيك-اب تحمل مدافع رشاشة تعرف لدى الاسلاميين باسم «عربات المعارك».
وغادر قنياري المدينة الاحد. ويعتقد انه توجه إلى جوهار على بعد نحو تسعين كيلومترا شمالا عندما اصبح واضحا ان الاسلاميين اوشكوا على السيطرة على خط الامدادات الرئيسي للتحالف، حسب شهود عيان.
وكان قنياري وزيرا للأمن القومي في الحكومة الصومالية الانتقالية التي لا تملك اي سلطات، الا ان رئيس الوزراء علي محمد غدي اقاله من منصبه أمس.
كما اقال رئيس الوزراء وزير التجارة موسى سودي يالاهو ووزير اعادة تأهيل الميليشيا عيسى بوتان علين ووزير الشؤون الدينية عمر محمد فنيش لضلوعهم في الاشتباكات التي جرت مؤخرا.
من جهتها دعت الجامعة العربية الاحد الفصائل الصومالية المتحاربة إلى وقف القتال والحوار لتسوية مشكلاتها «واقامة حكومة فاعلة في الصومال».
وقال معلم هاشي احد قادة ميليشيا المحاكم الاسلامية لوكالة فرانس برس «بعد معركة قصيرة وبعون الله ودعم السكان سيطرنا على كل المدينة» التي كانت حتى الان تحت سيطرة زعيم الحرب موسى سودي يلحو احد قادة تحالف احلال السلام ومكافحة الارهاب المدعوم من الاميركيين.
وذكرت مصادر طبية ان 15 شخصا قتلوا واصيب عشرات اخرون بجروح الاحد اثناء معارك بين مجموعات صومالية متناحرة استخدمت فيها المدفعية ومدفعية الهاون والرشاشات الثقيلة.
واوضح عاملون في مجال الاغاثة الطبية ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان غالبية الضحايا من عناصر ميليشيات التحالف الذين سقطوا في بلعد وفي قرية بصرة الصغيرة المجاورة.
وقال هاشي ان «بلعد اصبحت آمنة الآن وتخضع لسلطة المحاكم الشرعية. لقد تم تحرير السكان من اساءات تحالف احلال السلام ومكافحة الارهاب»، موضحا ان قادة التحالف فروا باتجاه جوهر التي تبعد تسعين كيلومترا شمال مقديشو.
وتشهد بلعد منذ اربعة ايام معارك عنيفة اسفرت عن مقتل 34 شخصا من اجل السيطرة على طريق اساسي لامدادات تحالف زعماء الحرب ويقود إلى جوهر.
وتسهل السيطرة على بلعد تقدم المحاكم الشرعية التي استولت في الايام الاخيرة على الرفيد وعليال وغاراس-بينتاو شمال مقديشو بينما فر مئات السكان من المنطقة.
واكدت مصادر مستقلة سيطرة المحاكم الاسلامية على بلعد رغم التعزيزات الكبيرة التي ارسلها زعيما الحرب محمد افراح قانياري وعيسى بوتان الين وتتألف من عشرات من سيارات البيك آب التي نصبت عليها رشاشات ثقيلة، ومئات المقاتلين.
من جهة اخرى، ذكر شهود عيان ومصادر داخلية في المحاكم الاسلامية ان ميليشيا المحاكم اسرت 72 شخصا وحررت 18 شخصا كانوا في سجن بلعد.
كما تحدثوا عن فرار مقاتلين من صفوف تحالف زعماء الحرب.
وتشير هذه المعارك إلى تضاؤل الامل في التوصل إلى وقف لاطلاق النار يسعى زعماء القبائل إلى انتزاعه منذ السبت.
وكان الوسيط حسين محمد ضاهر (67 عاما) صرح السبت «نبذل اقصى جهودنا لاعادة السلام إلى مقديشو»، لكنه اعترف عن عجزه في تحقيق ذلك. وقال ان «الميليشيات المتناحرة تستعد لمعارك بالاسلحة الثقيلة».
ودعت الجامعة العربية الاحد الفصائل الصومالية المتحاربة إلى وقف القتال والحوار لتسوية مشكلاتها «واقامة حكومة فاعلة في الصومال».
وافاد مدير ادارة القرن الافريقي في جامعة الدول العربية سمير حسني ان الأمين العام للجامعة عمرو موسى يجري مشاورات لعقد اجتماع عاجل للجنة الوزارية المعنية بالوضع في الصومال «لبحث تطورات الأوضاع المتردية فيه في ضوء التقارير التي تلقتها الجامعة العربية من مبعوثها الخاص في الصومال».
وقتل 347 شخصا على الأقل وجرح اكثر من 1500 آخرين معظمهم من المدنيين، خلال ثلاثة اشهر من المعارك للسيطرة على مقديشو في مواجهات هي الأكثر دموية منذ ان عمت الفوضى في البلاد في 1991.
ومنذ شباط - فبراير تدور المعارك بين تحالف زعماء الحرب لاحلال السلام ومكافحة الارهاب وعناصر المحاكم الشرعية ال11 في العاصمة والمتهمة بدعم الارهاب بما في ذلك تنظيم القاعدة.
ويتلقى التحالف مساعدة مالية ومعطيات استخباراتية تكتيكية من الاميركيين.