قالت سلطات الامن المصرية انها ألقت القبض على (9) من قيادات جماعة الاخوان المسلمين بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية والشرقية والغربية والمنيا وتمت عملية القبض في حي المنيل بالقاهرة القريب من مكتب الارشاد مقر الجماعة الرئيسي موضحة انهم مسئولي التحرك الاخواني بتلك المحافظات وذلك بأحد مقراتهم في حي المنيل بالقاهرة.
وذكر بيان لوزارة الداخلية المصرية أن عملية القبض على القيادات الاخوانية تمت بعد إذن من النيابة وبمشاركة أحد رؤساء النيابة حيث تمت مداهمة اجتماع تنظيمي للقيادات الاخوانية في مركز الأمة للدراسات والتنمية بحي المنيل.
وأضاف البيان أن النيابة قررت التحفظ على المقر ومحتوياته وما تم ضبطه من محررات ووثائق تنظيمية وأجهزة كمبيوتر، مشيرا إلى أنه جار استكمال الاجراءات القانونية وان النيابة العامة قد باشرت التحقيق .ومن ابرز القيادات الاخوانية التي تم القبض عليها خيري محمد عمر مدير مركز الامة للدراسات السياسية ومحمد أحمد عبد الغني حسين طبيب عيون و محمد عبد العظيم البشلاوي سكرتير القسم السياسي المركزي لجماعة الاخوان والسعدني أحمد البري محمود مدير اداري للنقابة الفرعية للمحامين بالشرقية.
ومن جانبها أكدت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين أنها تلقت نبأ اعتقال تسعة من قيادات ورموز الإخوان ببالغ القلق والاستغراب، خاصة وأن الاعتقالَ تمَ من مركز الأمة للدراسات والتنمية، وهو مركز معترف به قانونًا، والمعتقلون أعضاء فيه.
وقالت الكتلة في بيانٍ لها حمل توقيع الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة إن هذا الإجراءَ من قِبل السلطات المصرية مؤشر سلبي على حريةِ الرأي، وكأن الدولة تريد توجيه رسالة مفادها أنها ضد القانون الذي كفل حرية الرأي واحترام المؤسسات المعترف بها قانونا كما أن هذا الإجراء جاء في وقت يتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية للخروج بمصر من كبوتها السياسية والاقتصادية.
وأكد البيان أنه كان أجدر بقوات الأمن توجيه طاقتها وإمكاناتها لاعتقال صاحب كارثة عبارة الموت الذي خرج من مصر تحت رعاية حكومية، كما كان من الأجدر لها أن توجهَ طاقتها للحفاظ على أرواحِ جنودنا الذين يقتلون على الحدود دون ردٍ يذكر من الجهات المسئولة.
وحملت الكتلة الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية مسئولية توتر الأجواء الداخلية في مصر لإصرارها على ممارسة سياسة الكبت والاضطهاد والحرب النفسية ضد المطالبين بالحريات والإصلاح السياسي.
وطالبت السلطات المصرية بالإفراج عن المعتقلين التسعة، وكل من سبق اعتقالهم بدون وجه حق وكل جريمتهم أنهم يحبون مصر ويعملون لنهضتها.
ومن جانبه قال مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين ان هذه الاعتقالات دليل واضح على نكوص النظام عن وعوده الإصلاحية التي ذهبت هباء منثورًا بالاعتقالاتِ المتكررة، فضلاً على الملاحقة الدائمة لنشاطات الإخوان.
وشدَد المرشد في بيان له تلقت «الرياض» نسخة منه على تمسك الجماعة بخيار الإصلاح والعمل من أجل تحقيق إصلاحاتٍ جذريةٍ وإن كلَّف ذلك الإخوان الكثير.
وأضاف عاكف الإخوان يدفعون ضريبة يشهد عليها الشعب المصري من أجل تحقيق إصلاح عام وشامل ومحاربة الفساد، مطالبًا الإخوان بالاستمرار في عطائهم من أجل رقي هذا المجتمع وبالعمل الدؤوب والمستمر وإن كلفهم ذلك تقديم تضحيات أكثر.
كما طالب أيضًا منظمات المجتمع المدني وكل القوى الشعبية والحركات الإصلاحية بالاستمرار على النهج الإصلاحي والوقوف أمام كافة أشكال الاستبداد.
الجدير بالذكر أن السلطات المصرية شنَت خلال الفترة الأخيرة حملة على الإخوان اعتقلت خلالها عددًا من قيادات الإخوان منهم: د. رشاد البيومي، د. محمد مرسي عضوا مكتب الإرشاد، د. عصام العريان، د. حسن البرنس، د. حسن الحيوان، د. حلمي الجزار.