حظي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس الاثنين، بتكريم خاص من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي سلّمه وسام الاستحقاق البيئي، عرفانا بجهود بلاده التي يرأس وزيرها للبيئة شريف رحماني مؤسسة صحارى العالم، و لقد تسلم بوتفليقة بمناسبة انعقاد الندوة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بالعاصمة الجزائر التقرير الأولي حول التصحر والصحارى الذي أنجزه البرنامج الأممي للبيئة و تم عرضه لأول مرة في الجزائر.
و لدى افتتاحه أمس فعاليات الندوة العالمية، دعا الرئيس الجزائري، المجتمع الدولي لإعداد خطة عالمية شاملة لمكافحة التصحر، على نفس منوال المبادرة البيئية للشراكة الجديدة من أجل التنمية في إفريقيا - نيباد -، مناديا ب«تنفيذ شراكة دولية مبتكرة و صادقة مبنية على مبادئ الإنصاف والتضامن وتقاسم المسؤولية».
وفيما أعرب الرئيس بوتفليقة عن ابتهاجه لاختيار الأمم المتحدة لبلاده كعاصمة لليوم العالمي للبيئة، وكناطق شرفي باسم السنة الدولية للصحارى والتصحر لسنة 2006، قال أنّ ذلك «عرفان دولي لما بذلته الجزائر من جهود في سبيل حماية البيئة والتنمية المستدامة»، وأشار بوتفليقة إلى حساسية الاعتناء بمنظومة الصحراء، والمحافظة على ديمومة شعار هذا العام «لا تهجروا المناطق القاحلة».
من جانبه، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، الذي كان من المفروض أن يحضر احتفاليات الجزائر، مثلما أعلن عنه سابقا الوزير الجزائري للبيئة شريف رحماني، ذكر في رسالة بعث بها إلى الندوة، أنّ التصحر يشكل عقبة رئيسية أمام القضاء على الفقر، مشددا على ضرورة عدم هجرة الأراضي الجافة التي تمثل خمس سطح أراضي العالم، مضيفا أنه في شتى أنحاء كوكب الأرض، يحول الفقر والإدارة غير المستديمة للأراضي والتغيرات المناخية الأراضي الجافة إلى صحارى ما يؤدي إلى تفاقم الفقر، وأوضح أنّ تعرض الأراضي الجافة إلى هذه الظاهرة يؤدي إلى الصراع والمنافسة على الموارد النادرة على نحو متزايد يمكن أن يدفع المجتمعات إلى الدخول في نزاعات.