بحث



الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1427هـ - 6 يونيو 2006م - العدد 13861

عودة الى تقارير دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الجبهة ترفض الحوار وتتمسك بمخطط بيكر
المغرب يدعو «البوليساريو» لمفاوضات مباشرة لحل مشكلة الصحراء

الدار البيضاء - مكتب «الرياض»:
    رفضت جبهة البوليساريو الدخول في حوار مباشر مع المغرب كما دعاها إلى ذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في التقرير الذي قدمه مؤخراً إلى مجلس الأمن.

وسارع أحمد البوخاري ممثل الجبهة في الأمم المتحدة إلى الإعلان عن رفض البوليساريو لأي مفاوضات مباشرة مع المغرب تتجاوز استفتاء تقرير المصير. وقال إن الجبهة تتمسك بمخطط بيكر المبعوث الأممي السابق إلى الصحراء والذي ينص على حكم ذاتي مدة خمس سنوات يتلوه استفتاء لتقرير المصير.

من جهته دعا رئيس مجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية جبهة «البوليساريو» إلى القبول الفوري والسريع بالدخول في مفاوضات لانهاء مشاكل الصحراء ووضع حد لمعاناة سكان هذه الممنطقة الذي استمر ثلاثة عقود مشدداً على أنه من شأن الإسراع في تطبيق الحكم الذاتي الموسع الذي نادى به العاهل المغربي في 25 مارس بالعيون أن يخرج المنطقة فوراً من بؤرة التوتر والمنازعات.

وناشد خليهن ولد الرشيد مجدداً «جبهة البوليساريو» العمل على وضع حد لهذا النزاع الذي طال أمده. وقال موجهاً كلامه إلى «البوليساريو» هذا موعدكم مع التاريخ، فمقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو ما تلتقي حوله جميع الأطراف ويعد الحل الوحيد الممكن سياسياً».

كما طالب الجزائر باعتبارها «دولة جارة وشقيقة» أن «تبذل قصارى جهدها لحث إخواننا الموجودين بتندوف وخاصة قيادة «البوليساريو» على الدخول في مفاوضات لحل هذا المشكل الذي ليس فيه غالب ولا مغلوب».

وأضاف أن «الكل سيكون هو الفائز الأخير، فالمغرب رابح بصحرائه وتصالحه مع أبنائه، والجزائر فائزة لأنها ستخرج اتحاد المغرب العربي من وضع الجمود الذي عانى منه لمدة طويلة».

وقال إن الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية الذي سيرضي الجميع من شأنه أن يمكن من حل قضية الصحراء نهائياً طبقاً للشرعية الدولية معتبراً أن الحكم الذاتي يشكل أحسن نموذج بالنسبة لمسألة تقرير المصير.

وأبرز أن هذا الحل السياسي يتوافق مع رغبة جميع الأطراف خاصة الصحراويين الذين سيحققون جميع مطالبهم وحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مؤكداً أن الحكم الذاتي المبني على الحرية والكرامة يرضي أيضاً كافة الدول، حكومات وشعوباً، التي تحدوها الرغبة والإرادة في بناء المغرب العربي.

كما اعتبر أن مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية سيرضي أيضاً الجزائر التي ساندت سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً «البوليساريو» علاوة على أن هذا المقترح سيرضي الأمم المتحدة كذلك.

ووجه خليهن ولد الرشيد نداء إلى جبهة «البوليساريو» أكد فيه باسم المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن الصحراويين الموجودين بالمنطقة وبمخيمات تيندوف يتطلعون إلى وضع حد نهائي للمعاناة وللتفرقة بين الأهل. وقال «لا تخلفوا الوعد مع التاريخ، ولا تكذبوا على الأهل هنا وهناك، ولا تطيلوا في عمر المعاناة، ولا تكونوا عقبة في مسيرة بناء المغرب العربي».

كما طالب «البوليساريو» بألا «يكونوا أيضاً عقبة أمام هيئة الأمم المتحدة ولتحقيق آمالنا التاريخية في الحكم الذاتي وأن يستجيبوا للتصالح والمفاوضات.. كفانا عناداً، لا تصادروا مستقبل أجيالنا».

وفي أولى ردود الفعل الصادرة بعد تقرير كوفي عنان حول الصحراء أكد خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يفيد أن المنظمة الدولية «تريد صراحة حلاً سياسياً لقضية الصحراء متوافقا عليه من لدن جميع الأطراف».

ولاحظ في تصريح صحافي لوكالة الأنباء المغربية أن هذا التقرير قد أقبر بصفة نهائية وإلى الأبد مشروع جيمس بيكر الذي لا يراعي شروط جميع الأطراف. وأشار إلى «أن الطريق المسدود لقضية الصحراء لا تقبله جميع الأطراف لأنه يرسخ وضعاً سياسياً وبشرياً غير مقبول ويديم الآلام والمعاناة والتفرقة بين أفراد العائلة الواحدة».

وقال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد شيئاً مهما يتمثل في كون جميع الطرق التي سلكتها الأمم المتحدة لحل قضية الصحراء وخصوصاً الاستفتاء أثبتت عدم نجاعتها لأسباب موضوعية منها أن الاستفتاء المتعلق بتحديد الهوية الذي قررت المنظمة الدولية تنظيمه في الصحراء لم يسبق له مثيل في الأمم المتحدة.

وأوضح أن ذلك يتعلق أولاً بتحديد هوية الصحراويين كقبائل حيث إن الأمم المتحدة حددت فعلاً أسماء هذه القبائل لكنها لم تحدد المجال الترابي والجغرافي الذي تقطن به، مشيراً إلى أن هذا المجال المتضمن في وثائق الأمم المتحدة يتجاوز الحدود المغربية في الصحراء إلى التراب الجزائري والموريتاني وشمال مالي أيضاً.

وقال إنه إذا أرادت الأمم المتحدة تنظيم استفتاء تقرير المصير للقبائل الصحراوية المتضمنة في وثائقها بصفة عادلة ونزيهة وحرة وديمقراطية يجب ألا يقتصر على التراب الصحراوي الحالي وانما يتعين ادخال المجال الترابي والجغرافي في شموليته.

واستنتج خليهن ولد الرشيد في هذا الإطار أنه يستحيل من ناحية الإنجاز والتحقق أن يتم اللجوء إلى تغيير حدود ثلاث دول لتنظيم استفتاء لتحديد الهوية، وبناء على ذلك، يضيف «لم يبق أمام الأطراف المتنازعة إلا حل واحد يرضي الجميع وهو الحل السياسي المتعلق باعطاء الصحراويين حكماً ذاتياً في إطار السيادة المغربية وهو الحل الذي يتوافق مع رغبة الجميع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اقترح على مجلس الأمن تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لمدة ستة أشهر ودعا جميع الأطراف إلى العمل على تسهيل التوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف».

وقال «أريد إذن أن أوصي بتمديد مهمة المينورسو لمدة أخرى من ستة أشهر إلى غاية 31 أكتوبر 2006» معرباً عن أمله في أن تفكر جميع الأطراف في «أنه من الضروري بالنسبة لها اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تقود نحو حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف».

وأكد كوفي عنان أنه حسب مبعوثه الشخصي السفير فان والسوم فإن استمرار المأزق يعود أيضاً إلى عاملين اثنين يؤثران في معظم العواصم فهناك من جهة كون مشكل الصحراء «لا يوجد على رأس الاهتمامات السياسية الراهنة»، ومن جهة أخرى هناك «الاهتمام الذي يحظى به الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من المغرب والجزائر».

ويشكل هذان العاملان مجتمعان - يضيف التقرير - «دافعاً قوياً للقبول باستمرار المأزق»، موضحاً أنه لم تتم الإشارة قط إلى المخطط السابق في أي قرار لمجلس الأمن.

وأضاف كوفي عنان «لقد خلص مبعوثي الشخصي إلى أن مجلس الأمن تمسك بقوة برأيه القاضي بأن الحل الذي يمكن تصوره (لقضية الصحراء) لا يمكن أن يكون إلا توافقياً وأن كل ما يمكن القيام به هو اللجوء إلى مفاوضات بمشاركة الجزائر يتعين أن يتمخض عنها «حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف».


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقارير دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية