في كلمة لسموه بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي..
الرياض - (و. أ. س):
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس اللجنة الوزارية للبيئة ورئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها أن الشريعة الاسلامية الغراء كرست المبادئ الاساسية للحفاظ على البيئة ومكوناتها الحية منذ أكثر من 1400عام وهي واضحة وضوح الشمس في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وحافظ الأباء والأجداد على هذا التراث الفطري بفطرتهم وثاقب بصيرتهم.
وقال سموه (ان المتابع لشؤون البيئة والحياة الفطرية يجد أنها أصبحت في سلم أولويات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزحفظه الله التي تنبع من النظام الاساسي للحكم الذي نص عليها في مواده الرئيسة وترجم ذلك من خلال الخطط التنموية الخمسية المتعاقبة ومن خلال سن وتطوير الانظمة والتشريعات الوطنية الداعمة لجهود المحافظة على البيئة).
جاء ذلك في كلمة لسمو ولي العهد رئيس اللجنة الوزارية للبيئة ورئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي صادف هذا العام امس الاثنين التاسع من شهر جمادى الاولى 1427 ه الموافق 5 يونيو 2006م تحت عنوان (لا تهجروا الاراضي الجافة).
وأضاف سموه (وبما أن البيئة والحياة الفطرية لا تعرف الحدود السياسية ولانها تؤثر وتتأثر بما يجري على بيئة كوكب الارض بشكل عام فإن جهود المملكة لا تقتصر على المستوى الوطني بل تتعدى ذلك لتشمل المستوى الاقليمي والدولي من خلال انضمامها للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات والمؤتمرات الدولية الهادفة للحفاظ على البيئة).
وأشار صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الى أن الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها أكملت عددا من الاستراتيجيات الوطنية الهادفة وأنهت الاستراتيجية الوطنية للحفاظ على التنوع الاحيائي والاستراتيجية الوطنية للاراضي الرطبة وجميعها تصب في المحافظة على بيئة المملكة.
وأكد سمو ولي العهد أن الحفاظ على البيئة وتنوعها الاحيائي الفطري النباتي والحيواني لم يكن أمرا ثانويا أو أمرا من أمور الترف بل هو ضرورة يدركها الجميع من أجل بيئة صحية آمنة ومستقرة للبشر تسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة. وبمقدور كل مواطن الاسهام في الحفاظ على بيئة من حوله من خلال تشجيع السلوك الايجابي لديه والكف عن الانشطة السلبية التي تضر به وبحق الاجيال القادمة من بعده للانتفاع والاستمتاع ببيئة متزنة وصحية.
وعد سموه قرار الامم المتحدة باعتبار عام 2006م عام الصحاري والتصحر واختيار تحت عنوان يوم البيئة العالمي (لا تهجروا الاراضي الجافة) واختيار الجزائر احدى الدول العربية التي تقع في نطاق الاقليم الصحراوي مركزا دوليا للاحتفال بادرة طيبة للعناية بالمناطق الصحراوية القاحلة وشبه القاحلة وتوحيد الجهود الدولية والتنسيق فيما بينها وبين الهيئات الدولية لمجابهة ظاهرة التصحر والحفاظ على الموائل البيئية الهشة التي تعتمد عليها حياة كثير من القاطنين فيها وفي الوقت نفسه مواجهة ومعالجة الاسباب المؤدية الى تحول هذه الاراضي الجافة الى أراض غير منتجة يهجرها سكانها مما يؤدي الى اعاقة عجلة التنمية المستدامة.
ودعا سموه الى التعاون للتصدي لهذه الظاهرة التي تؤرق الحكومات والمنظمات الدولية لما في ذلك من تخفيف للاعباء البيئية المتزايدة على المجتمعات المحلية والحضرية وأيضا الحفاظ على تراث الشعوب وثرواتها الطبيعية التي تشكل جزءاً مهما وأساسيا في تراثها الحضاري ومن ثم الاسهام في تحقيق الامن والسلام العالميين وأيضا الحد من القضايا البيئية وعلى رأسها الجفاف والعواصف الترابية وزحف الرمال وانحسار خدمات النظم البيئية.
كما دعا سموه وسائل الاعلام المختلفة الى أداء دورها الحيوي في التوعية والتثقيف البيئي للمحافظة على بيئتنا المحلية ومن ثم بيئة كوكب الارض بشكل عام.
تجدر الاشارة الى أن الامم المتحدة أقرت الاحتفال بيوم البيئة العالمي يوم 5 يونيو من كل عام وذلك في اجتماع جمعيتها العمومية منذ حوالي 35 عاما.
وجاء عنوان الاحتفال هذا العام بعد أن أطلقت الجمعية العامة للامم المتحدة على عام 2006م السنة الدولية للصحاري والتصحر.
ويهدف الاحتفال هذا العام الى توعية الشعوب بقضية التصحر وفقدان التنوع الاحيائي حول العالم بما في ذلك القارة القطبية الجنوبية التي وصل اليها التصحر.