بحث



الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1427هـ - 6 يونيو 2006م - العدد 13861

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الثانية صباحاً موعدٌ مناسب لنهاية الأفراح
مراسيم الزواج الجديدة عادات (دخيلة) أنستنا العقل والمنطق!

ماجد محمد الحماد
    تكثر في هذه الفترة وخاصة في موسم الاجازة الصيفية تحديداً مناسبات الزواج، فالكثير من الناس يعدون مراسيم الزواج في مثل هذه الايام لأنها وقت العطلة الصيفية وبالتالي أغلب الناس يتفرغون لاقامة هذه المناسبات السعيدة ويتشاركون الفرحة في ارسال الدعوات إلى الأقرباء والأصدقاء، ونلاحظ أن أغلب قاعات الأفراح في هذه الايام ممتلئة ومحجوزة لفترات طويلة سبق وأن قام الناس بحجزها مسبقاً لاقامة هذه المناسبات والتي تسمى بليلة العمر وسميت كذلك لأنها ليلة واحدة بالعمر وتختلف هذه القاعات من حيث الاعدادات الفنية والتجهيزات حيث تختلف أسعارها على حسب مستوى فخامة القاعة ومدى تجهيزاتها من ولائم وضيافة وغيره من الخدمات، فبعضها يصل إلى أكثر من ربع مليون ريال قيمة استئجار القاعة لليلة الواحدة والبعض الآخر يصل إلى حدود العشرة آلاف ريال حسب التجهيز والديكور الداخلي للقاعة، ولكن هنالك نقطة هامة في الموضوع أود أن أطرحها وأشير اليها وهي طريقة اعداد مراسيم الزواج في هذه القاعات.

قديماً كان الزواج محصوراً بأهل الحي فقد كان بدائياً وبسيطاً جداً، ولم يكن هنالك آلات موسيقية ومكبرات صوتية قوية حيث كان الناس يزفون العريس بالقرع على الطبول فقط، ومدة تلك المراسيم وجيزة حيث لا تتعدى أكثر من ساعتين أو ثلاث ساعات على الأكثر، أما في زمننا الحاضر فقد اختلف الوضع كلياً وأصبحت مراسيم الزواج وتحديداً الزفة تقام من بعد منتصف الليل إلى ساعات الفجر الاولى وأحياناً تصل إلى وقت شروق الشمس والكثير من الناس يخرجون من مناسبات الزواج وهم منهكون من التعب والسهر خاصة العريس والأكثر من ذلك تلك المزامير والآلات الموسيقية الحديثة وصوت الطرب الذي يقام أثناء زفة العروسة، وكلنا نعلم أن المزامير حرام شرعاً ولكن الأكثر حرمة أن تكون في وقت صلاة الفجر وفي ساعة يكون الله عز وجل في السماء الدنيا لا ادري ما الحكمة من تأخير وقت الزفة غير المبرر إلى وقت الفجر، هل السبب هو العادات والتقاليد التي استمرت منذ فترات بعيدة أم العيب منا نحن؟!

ومن خلال استبيان قمت به شخصياً تبين لي عن تأييد رغبة الناس في تحديد فترة مناسبات الزواج من بعد صلاة العشاء مباشرة إلى الساعة الثانية صباحاً كحد اقصى على أن يتم انصراف المدعوين والمدعوات بعد الساعة الواحدة والنصف وتقفل تلك القاعات عند الساعة الثانية صباحاً. حيث أن الفترة التي حددتها باعتقادي هي فترة كافية جداً لهذه المناسبة وباستطاعتنا نحن أن نقضي على الظاهرة الاجتماعية السلبية بشكل تدريجي يكون بداية بتوعية الناس وخاصة النساء الآتي هن السبب المباشر في هذا التأخير ويمكن أن تكون مبدئياً في توزيع بطاقات الدعوة المرسلة إلى المدعوين بتدوين أسفل البطاقة بملحوظة صغيرة أو تنويه بأن المناسبة ستبدأ بمشيئة الله بعد صلاة العشاء وحتى الثانية صباحاً وبذلك تخطينا أولى هذه المراحل التي تمكنا من القضاء على تلك الظاهرة تدريجياً، وثانياً نقوم بعدها بتعويد الناس على ذلك بإعلان إدارة القاعة للسادة الحضور وتوجيه نداء لهم بأن القاعة ستقوم بالاغلاق في حال تجاوز الوقت المحدد لاحاطتهم بذلك، ولأن سلبياتها كثيرة والتي من ضمنها كما ذكرت سابقاً بأن فترة ما قبل الفجر هي فترة مباركة ينزل الله فيها إلى السماء الدنيا لتلبية الدعاء وتخيلوا أن هذا الوقت هو ذروة الغناء وقرع الطبول داخل تلك القاعات احتفالاً بالعرس ويدخل أذان الفجر والعرس مستمر إلى ما بعد الفجر وأحياناً لا أبالغ إن قلت انه في بعض المناطق يكون انتهاء مناسبات الزواج إلى وقت طلوع الشمس وتصل أحياناً اخرى إلى الساعة الثامنة صباحاً تصوروا ذلك! ولا ننسى أن بعض ربات البيوت المدعوات يذهبن إلى هذه المناسبة تاركة منزلها وأطفالها الذين غالباً ما يكونون في أمس الحاجة لها في هذه الأوقات المتأخرة بحجة اعتمادهن كلياً على الخادمات وانه لا يوجد اشكالية في ذلك والمشكلة تكمن في توعية النساء بهذه الظاهرة المتفشية لانهن سبب التأخير، للأسف أصبحت تلك الظاهرة مجالاً للتفاخر فيما بينهن، حيث أن حضورهن لتلك المناسبات يكون في وقت متأخر جداً ومبالغ فيه يبدأ في بعض الأحيان بعد منتصف الليل بعذر غير مبرر بحجة أنهن لم يحن الانتهاء من عمل تسريحات الشعر وتزيين الوجه بالمكياج في أحد المحلات (الكوفيرة) المتخصصة في ذلك إلا بوقت متأخر بالرغم من هذا ليس بمبرر وباستطاعتهن الذهاب في أي وقت آخر لأن تلك المحلات النسائية مفتوحة منذ الصباح الباكر وحتى الليل وبالتالي يمكنهن الذهاب أي وقت يشأن قبل هذه المناسبة بوقت كاف بحيث يحين وقت صلاة العشاء وهن جاهزات لمناسبات الزواج. أذكر موقفاً طريفاً قد حصل لوالدتي العزيزة حدثتني عنه يدل دلالة واضحة على سلبية هذا التأخير حيث تقول أنها كانت مدعوة لحضور حفل زواج في احدى قاعات الافراح فذهبت إلى المناسبة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً وعندما دخلت القاعة لم تجد ولا مدعوة بالداخل باستثناء طاقم المضيفات بالقاعة وعندها تفاجأت بالموقف! وانحرجت حينها فاضطرت أن تتخذ مكاناً للجلوس لحين قدوم المدعوات وبعدها بساعة تقريبً بدأ حضور المدعوات فظنوا أن والدتي هي من أهل العريس أو من أهل العروسة وقمن بالسلام عليها وتهنئتها بذلك بالرغم من أن والدتي مجرد احدى المدعوات للحضور ولكن هذا التأخير تسبب في الاحراج والسبب المباشر في ذلك يرجع إلى العادات والتقاليد في مسألة التأخير.

ومن ضمن تلك السلبيات أيضاً أن النساء ينتهين من مناسبات الزواج بوقت الفجر غالباً ومن ثم يأتي ازواجهن ليأخذهن والبعض منهن مع السائق والبعض الآخر يرجعن بسيارات الليموزين وهنا مشكلة اخرى تفتح باباً سلبياً جديداً اعتبره من وجهة نظري مهماً وحساساً للغاية لابد من التطرق اليه وهو أن الوقت متأخر جداً وشبهة وهن بكامل زينتهن مما يعرضهن للمضايقة من قبل بعض ضعاف النفوس مستغلين هذه الفترة المتأخرة من الوقت في خلو الشوارع من السيارات والمارة وبالتالي يعطي هؤلاء فرصة سيئة لتعرض النساء والفتيات ومضايقتهن لعدم وجود محرم شرعي لهن الا نادراً حيث قليل منهن يأتي محرمها ويقوم بأخذها وتوصيلها إلى بيتها والسبب في ذلك بلاشك الوقت المتأخر جداً وبالتالي يصعب على محرمهن توصيلهن لبيوتهن لظروف الاستيقاظ مبكراً للعمل. إذن لابد من وجود ضوابط لتلك القاعات بتحديد أوقات لها لأن ذلك سيكون بلا شك ايجابياً على الجميع، وانني أناشد المسئولين وإلى كل من يهمه الأمر دراسة الموضوع بشكل جاد وتحديد فترة ساعات القاعات بحيث تنتهي بوقت مناسب وذلك بتوعية الناس بضرورة الحضور مبكراً لما فيها من سلبيات عديدة ذكرتها لكم والله من وراء القصد.

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلام جميل جدا


u.s.a.....mohammed
ابلاغ
04:37 صباحاً 2006/06/06

 

لا عدمناك


بارك لله فيك، رائع استاذ ماجد،
والاروع هو اقتراحك
لا عدمناك يا كبير


احمد الدوسري
ابلاغ
06:44 صباحاً 2006/06/06

 


موضوعك جيد وانا من المؤيدات له فلا ارى اي مبرر لكل هذا التاخير ولزفة مابعد منتصف الليل وكم اتمنى ان نتعاون جميعا على تغيير هذه العادة الدخيله التي لا تمثلنا ابدا وهي بالفعل فيها الكثير من السلبيات.


ساره
ابلاغ
07:18 صباحاً 2006/06/06

 

يعيبون زماننا والعيب فينا


موضوع جيد وشيق ولكن من المسؤل عن هذا ؟ واى جهه تتبنى النقاش فيه ووضع له الحلول المناسبه هل هى الاماره ام الشرطه ام جهه اخرى ولكن اقرب جهه فى نظرى هى الشرطه وذلك بما لديها من قضاياسرقه بعد خلو المنزل من بعد منتصف الليل الى طلوع الفجر والناس فى غفله ((قصدى حفله)) يغلب عليها المنكر من طرب وضياع وقت ؟عزيزى الكتب فى سابق الزمان لم يكن هناك كوافيره وما ادراك ما الكوافيره بل كان الحناء وبعض المساحيق توضع على الراس وكذلك نفوس الناس فى ذلك الوقت بسطه وراضيه بنا هى فيه والله من وراء القصد


غرم الله العمري
ابلاغ
10:48 صباحاً 2006/06/06

 

الشكر العظيم الأوفى


لك أخي / ماجد محمد الحماد وكلام رائع وأقتراح جميل ووجهة نظر تجبرنا على أن نحترمها , حفظك الله ورعاك وسدد خطاك وجعل ماكتبته في موازين حسناتك إنه جواد كريم , وأحسن الله لك كما أحسنت إلى إخوانك وأخواتك المسلمات.


يوسف
ابلاغ
10:53 صباحاً 2006/06/06

 


الشي المزعج بات المدعوون يصلون حوالي الساعه الحاديه عشر
او الثانيه عشر مساء بالتالي تضطر لتأخير التجهيزات والترتيبات
(حتى لو عزيمه بالبيت الناس تجي على 10 او 10,5 )


عهود
ابلاغ
11:38 صباحاً 2006/06/06

 

يعطيك العافية


عين العقل
تسلم


نوف
ابلاغ
12:12 مساءً 2006/06/06

 


كلام سليم.


عطايا محمد
ابلاغ
01:37 مساءً 2006/06/06

 

فعلاً هي عاده.دخيله.


أشكرك أخي ماجد على طرحك الرائع
سلمت يمناك وننتظر جديدك...


روان
ابلاغ
05:58 مساءً 2006/06/06

 10 

من يسمع وينفذ


كلامك صحيح وسليم ولكن اين التنفيذ وخاصه في المنطقه الغربيه


سالم محمد مكي
ابلاغ
07:21 مساءً 2006/06/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية