بحث



الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1427هـ - 6 يونيو 2006م - العدد 13861

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


جسر الملك فهد
تحفة معمارية لم تستغل تجارياً!

عمر بن عبدالله المسعود
    ليس تجاوزاً في الأخلاقيات أو أدبيات المهنة ان يكتب موظف رأياً يعبر عن وجهة نظره في أعلى سلطة إدارية لدى المنشأة التي يعمل بها وهي مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، فلهذا المجلس كل التقدير والاحترام ولا يرقى لمستوى الشك بما يقوم به من أعمال وجهود جبارة تهدف بطبيعة الحال إلى مصلحة الموظف وكذلك المصلحة العامة.

وجهة النظر هنا هي تنظيمية في الغالب من حيث تكوين واختيار أعضاء مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، حيث نصت المادة الخامسة من اتفاقية إنشاء المؤسسة العامة لجسر الملك فهد وهي هيئة ذات شخصية اعتبارية أنشئت بموجب اتفاقية الإنشاء المبرمة بين حكومة المملكة العربية السعودية ودولة البحرين الموقعة بتاريخ 13/4/1406ه والمصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم م/9 في 2/5/1406ه بأن مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد يتكون من ثمانية أعضاء، تقوم حكومة المملكة العربية السعودية بتعيين أربعة من أعضائه، وأربعة أعضاء بحرينيون تعينهم مملكة البحرين ولم تنص هذه المادة صراحة فيما يتعلق بالكيفية التي يتم بها ترشيح أعضاء مجلس الإدارة، أي ان هذه المادة لم تلزم اختيار موظفين حكوميين لعضوية مجلس الإدارة، مما يجعل الباب مفتوحاً بشكل أفضل لمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص إلى جانب ممثلين عن الوزارات الحكومية المعنية.

منذ افتتاح جسر الملك فهد في 24/3/1407ه إلى الآن لم يتم استغلال هذا الصرح العملاق والتحفة المعمارية إعلامياً بالشكل المطلوب، وكذلك لم يستغل تجارياً حيث لا تزال هناك الكثير من الفرص الاستثمارية غير المستغلة ولم يقم بدوره التجاري والاقتصادي المطلوب بين المملكتين، وهذه جوانب واشكاليات في غاية الأهمية ومشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد من شأنه تفعيل الدور الحيوي المفقود للجسر والاستغلال الأمثل لموارده واستثماره إعلامياً وتجارياً.

جرت العادة طيلة العشرين سنة اللاحقة لافتتاح جسر الملك فهد بأن يتم تشكيل مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد من ثمانية أعضاء جميعهم موظفو دولة حكوميون وعادة ما يكون رئيس المجلس أعلى من بقية الأعضاء من حيث المرتبة والدرجة، مما تحول معه العلاقة من المشاركة في اتخاذ القرار بين الرئيس وبقية أعضاء المجلس إلى علاقة رئيس بمرؤسيه، وبالتالي ينعكس أثر هذه العلاقة على القرارات وبقية أعمال مجلس الإدارة، وذلك نظراً للنفوذ والحضور القوي لرئيس مجلس الإدارة بسلطته التشريعية والتنفيذية وهذا يقود إلى تفرد الرئيس في اتخاذ القرارات، وهذا يفسر سلبية الكثير من مجالس الإدارة الحكومية.

مجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد ولجميع الأسباب آنفة الذكر تبدو الحاجة ماسة لمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في التشكيل الجديد لمجلس الإدارة مثل ان يشارك أحد كبار رجال الأعمال ممن يهمه انسيابية حركة المسافرين والبضائع على جسر الملك فهد والعمل على إزالة كافة العوائق أمام المسافر والتاجر وكذلك من رجال الأعمال المهتمين بالحركة السياحية واستغلال الجسر سياحياً وجعل الجسر مقصداً للسياح واستثمار الفرص السياحية المتاحة على الجسر، فمنذ إنشاء جسر الملك فهد لم تتم أي فعالية سياحية على الجسر، ونظراً للطبيعة الهندسية لجسر الملك فهد والأهمية القصوى لأعمال الصيانة التي يتطلبها الجسر، فمن الضروري وجود عضو أكاديمي متخصص بدرجة علمية رفيعة بنفس المجالات التي تتطلبها طبيعة أعمال صيانة الجسر.

نأمل في التشكيل المزمع لمجلس إدارة المؤسسة العامة لجسر الملك فهد ان نرى تغيراً نوعياً في المجلس من حيث التخصصات المطلوبة وكذلك مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية