ما أكثر الكتب العلمية التي وقعت عليها عيناي وهي مليئة بالأخطاء اللغوية من إملائية وإعرابية، ناهيك عن ضحالة الأسلوب، وركاكة العبارة وأنا هنا أعني بالطبع مؤلفات ألفت في غير حقول اللغة العربية. وإلا سوف تكون كارثة إذا كانت هذه الأخطاء في مؤلفات المشتغلين بلغة الضاد.
هذه المؤلفات التي لا تهتم كثيراً باللغة العربية تمر على موظف الصف في المطبعة، وكذا أمثاله من المشتغلين بأمور الطباعة. لكن لا أحد فكر أن يصحح الأخطاء قبل أن يقع المؤلف في يد القراء.
أما المؤلف فحجته واهية حين تناقشه في مسألة اللغة في كتابه حين يقول ضاحكاً وكأن اللغة العربية لا تعنيه: هذه ليست تخصصي! بينما يهتم بالمفردة الانجليزية فلا يمكن أن يكتبها خطأ أبداً.
أتذكر قبل عشرين عاماً وقعت عيناي على مؤلف في مادة الكيمياء لأستاذ عراقي ورد في صدره مانصه: قام بمراجعة المادة اللغوية الأستاذ فلان وهكذا خرج كتاباً مكتملاً بمادة علمية وبلا أخطاء فليس من العيب في شيء لو أعطى كل مؤلف كتابه للمراجعة اللغوية قبل أن يخرج جنيناً مشوهاً بسبب كثرة أخطائه اللغوية.