الملل الملل.. هذا الكابوس الذي يجثم على نفوس الملايين من البشر.هل صحيح التقنية الحديثة.. استطاعت أن تطرده وتبعده عن الناس والحق اننا اعتدنا وعندما يجلس بعضنا بجوار بعض من معارفنا.. أهلنا صديقاتنا وزميلاتنا.. سماع شكوى.. شبه دائمة تأخذ في بعض الحالات حجما كبيرا يكاد يغطي مساحة غرفة الجلوس التي نجلس فيها.. فانت لاتسمع الا تذمراً.. وضيقاً.. وكلمات مثل زهقانة.. طفشانة.. مليت اشعر بالاختناق.. الملل يكاد يخنقني.. رغم ان من يردد هذه الكلمات او تلك التأوهات ممن يمارسن العمل ولديهن مايبعدهن عن الوقوع في بحيرة الملل
لم أتردد عن طرح هذا السؤال على مجموعة من الفتيات السعوديات والمقيمات لاستطلاع آرائهن في معرفة دور التقنية والمعلوماتية في القضاء على ظاهرة الشعور بالملل..؟!
القرآن الكريم
بداية تقول الشابة سلوى خريجة جامعية وتنتظر فرصة عمل انها تشعر كثيرا في بعض الايام بملل غير معقول يكاد يخنقها ويحيل حياتها الى جحيم رغم انها تمارس بعض الهوايات كالقراءة ومشاهدة برامج التلفزيون وحتى الاستماع الى القرآن الكريم فهي تحب كثيرا متابعة قنوات القرآن في الفضائيات ويعجبها كثيرا ترتيل نخبة مختارة من القراء الافاضل امثال الشيخ على الحديثي وعبد الله الجهني وترتيل الشيخ عبد المحسن القاسم ومع هذا تشعر كثيرا بالاطمئنان والراحة عند سماعها القرآن الا أن الشعور بالملل ورتابة اليوم واعماله المتكررة تجعلها تتضايق.. ومع هذا شعورها بالملل لايقلل من اهتماماتها الحياتية الاخرى فهي تتابع الصحف المحلية من خلال مواقعها على الشبكة..
التعامل مع التقنية
فوزية موظفة جديدة في احد المستوصفات الخاصة وتعمل سكرتيرة تقول بصراحة أنا الآن افضل بكثير فبعد حصولي على العمل وتعاملي مع التقنية والمعلوماتية الحديثة فعملي يعتمد كثيرا على هذا الجانب مما انعكس بالايجاب على نفسيتي فانا في الماضي كنت اعاني كثيرا من الملل وحتى الضيق مع انني اعمل في البيت جنبا لى جنب مع الوالدة الله يخليها ومع الشغالة الا ان الملل كان يلازمني كثيرا ويشعرني حتى بالاكتئاب والعصبية وبتوفيق من الله وبعد حصولي على العمل تراجع كثيرا الملل فانا مشغولة جدا بعملي ولا وجود وقت عندي اضيعه في التفكير في خواطر الملل الكريهة والتي كانت تضعنى في موضع محرج وسط اسرتي، اليوم انا اقدر اقول انني بخير..
أجهزة وتقنيات
شيخة معلمة وأم تقول الشعور بالملل موجود لدى الموظفة وغير الموظفة فعدم وجود الجديد في حياتنا يفعلها ويضيف اليها اشياء غير معتادة ومع هذا ومع التطور التقني الذي وصل الى كل بيت استطاعت التقنية ان تبعدنا من خلال اجهزتها وتقنياتها ووسائلها المختلفة من فضائيات وانترنت وجوالات عن الرتابة والملل المعتاد.. وهذا من فضل الله لانه اتاح لنا الاستفادة من التقدم التقني فيما يخدم الانسان. ولاشك ان اروع خدمة هي التي تشغل الواحد عن التفكير في بعض الامور التي قد تحزنه وتصيبه بالملل او الضيق.. فاذا اضفنا الى ذلك كون التقنية الحديثة باتت ذات فوائد عديدة وفي مختلف المجالات فهذا يعني ان التقنية وسيلة عمل وانتاج اضافة الى كونها مفيدة جدا في مجالات التسلية البريئة.. لذلك يتحقق ماتهدفين اليه من السؤال.. هل التقنية تطرد الملل.. نعم تطرده اذا احسنا الاستفادة منها وكان لدينا الاستعدا
د الحقيقي لممارسة الاعمال المفيدة والمنتجة من خلال هذه التقنية..
مجالات مختلفة
مريم تقول هربا من الملل والاشياء الرتيبة المعتادة اقوم دائما بالتجوال اليومي عبر اروع تقنية في العصر الحديث وهي الانترنت فانا اتجول في مختلف المواقع وابحث عن الجديد الذي يتناسب مع اهتماماتي وهواياتي وهي كثيرة ولله الحمد لكن التعامل الدائم مع هذه التقنية وماتزخر به من مجالات مختلفة ثقافية وعلمية وتسلية تشعرني بالسعادة والبعد عن التفكير في جوانب الحياة الاخرى التي ربما التفكير فيها قد يحيلني الى انسانة مريضة وبشكل دقيق مريضة نفسيه.. فانا وهذا فضل من الله اجيد اللغة الانجليزية بحكم تخصصي ودراستى ومتابعتي للمحطات الغربية وهذا ساعدني على التجول والاطلاع على المواقع الثقافية والمعلوماتية الاجنبية مما ضاعف من المامي باللغة وكيفية الاستفادة ما تتيحه معرفتها من مجالات واسعة ومفيدة..
مبروك الجائزة
عايشة طالبة في احدى الكليات تقول.. انا مثل غيري من بنات اليوم لدينا مشاكلنا وهمومنا ولدينا اكثرقضايا تشغلنا كثيرا.. الزواج.. زوج المستقبل والتفكير فيه.. وانتظار النصيب.. والتخرج والوظيفة بعد ذلك.. ولاننسى الدراسة وهمومها وحدها الدراسة تشعرك بالضيق والملل لرتابة المواد وطريقة التدريس التقليدية.. ومع هذا اسعى وبحكم ظروف اسرتي الممتازة تجاوز هذه الاشياء في الاستفادة من الكمبيوتر ومافيه من فوائد فلدي فيه الكثير من البرامج المفيدة والمسلية والتي عادة تطرد الشعور بالملل من خلال التفاعل مع العالم عندما اباشر هوايتي التي باتت تسيطر على وهي التجول بين المواقع في الانترنت.. وبعد هذا لايوجد ملل خاصة اذا احسنت الفتاة اختيار المواقع المناسبة والمفيدة وهي كثيرة وبالمناسبة لقد قمت باعداد طبخة يونانية تعلمتها من خلال (النت) وكانت طبخة واكلة موفقة ولولا الانترنت لما عرفت كيف تعد هذه الطبخة اليونانية.. اضافة الى ذلك اتصفح بعض الصحف المحلية ولن اقول «الرياض» بل هناك صحف اخرى وبالمناسبة آمل أن تكتبي تهاني الحارة بمناسبة حصول «الرياض» على جائزة افضل موقع؟؟! انها تستحق اكثر!!.
قضايا ومشاكل
فتون ممرضة تقول بحكم عملي لاتوجد لحظات كثيرة تشعرني بالملل الا أن هناك لحظات اعيشها مثل غيري من الناس وسط ماتموج به الحياة من قضايا ومشاكل.. ولاشك انه في حالة شعوري بالملل اسارع الى اجهزة التقنية العديدة فمثلا اتصفح الانترنت.. او اتفرج على برامج الفضائيات او حتى استمع الى الموسيقى والاغاني المناسبة.. نعم التقنية الحديثة والتي باتت متاحة للجميع ساعدت كثيرا على طرد الملل من حياتنا وبصورة مثيرة.. حتى أن البعض لم يعد لديه الوقت الكافي لممارسة عمله ولا أفشي سر ان وجود الانترنت في مكاتب بعض الادارات ساعد كثيراً على القضاء على الروتين اليومي الذي كان يسود اقسام وادارات العديد من الادارات والبركة في هذه التقنية.. فمثلاً أحد الاطباء حصل على الماجستير من بريطانيا وهو موجود هنا من خلال الدراسة غير المباشرة لم يذهب للجامعة الا لمناقشة بعض البحوث التي قدمها.. التقنية الآن لاتتيح الفرصة لطرد الملل.. بل تساعد على وجود فرص التسلية والترفيه والعمل..!!
الملل والرتابة
عبير موظفة تقول: التقنية والثقافة صنوان لايفترقان وللتقنية في الوقت الحاضر مجالات عديدة لاتعد ولاتحصى وانتم في الصحافة اعلم منا بذلك.. فبالطبع التقنية ومافيها من مجالات ووسائل مختلفة تساعد كثيرا على القضاء على الملل والرتابة والاشياء العادية فكم هو جميل ان يشاهد الواحد العالم وهو جالس في غرفة نومه او مكتبه.. اذن لاوجود للملل بعد اليوم والذي يشعر بذلك فهذا انسان بصراحة مريض ولايفكر في كيفية الاستفادة من التقنية وما فيها من مجالات ثقافية وعلمية مفيدة.