![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
كلمة
الملحق
رجل الأبوة الذي
فقده الجميع
إذا كان الوسط الإعلامي يغبط مؤسسة اليمامة الصحفية بأنها عالية الأرباح عالية المرتبات لموظفيها حازت في العام الماضي على جائزة السعودة وفي سجلات المتفرغين فيها ما يؤكد أنها الأكثر امتلاءً بالقدرات الصحفية مثلما أكدت ذلك أرقام المتفرغين في كل مؤسسة التي رصدت لانتخابات هيئة الصحفيين السعوديين عند تأسيسها، فإنه تجدر الإشارة أن السبب في كل تفوق حققته أمران مهمان للغاية..
أولهما: أنها لم تتعرض للتهديد بفعل الاختلافات مثلما حدث لأربع مؤسسات صحفية أخرى حيث منحها الاستقرار توفر الرؤية لتنفيذ برامجها التطويرية بثبات ورصد واع للاحتياجات بما في ذلك التدريب والابتعاث.. الأمر الثاني: تمثيل التحرير بشكل جيد بلغ حد المناصفة في عضوية مجلس الجمعية العمومية بحيث أصبحت القرارات تراعي مصلحة العمل الصحفي وليس مطاردة الربحية التي هي متوفرة بطبيعة الحال.. من ساعد وساند في سبيل ذلك؟.. إنه ذلك الأخ الكبير الذي منح الاجتماعات المتوالية طوال ما يقارب الثلاثين عاماً أبوة فريدة مليئة بالتواضع وحاضرة الحزم في حالات ضروراته.. كان مناخ وجود الاختلافات والنزاع متوفراً لكن ميله إلى الجانب الصحفي واهتمامه بأداء الرسالة الإعلامية هو الذي جعله يتحرك قولاً وفعلاً كما لو كان مؤسساً إعلامياً وثقافياً أكثر مما هو رجل أعمال.. ويجعل بوادر الخلافات تموت في مهدها.. حدث مرة أن تلقى استقالة مفاجئة من المدير العام آنذاك المرحوم الأستاذ فهد العريفي ولخوفه أن يخرج خطاب الاستقالة من مبنى المؤسسة فوجئنا به يصل إلى الموقع بسيارة تاكسي، ولم يكن أمام المرحوم العريفي وهو يشاهده بمثل ذلك الحرص إلا أن سحب استقالته عائداً إلى الإدارة العامة.. وذات مرة اختلفنا على قرار ما فاقترح أحدنا التصويت فرفض ذلك.. قال ما معناه إن تداول الرأي والحوار هو الأفضل في الوصول إلى قناعة الجميع وليس قرار أغلبية.. من يملكون المال كثير، ومن يملكون الثقافة كثير.. لكن قليل جداً من يملكون تلك الحصانة ورجاحة العقل ووضوح الرؤية والعمل من أجل مصلحة مشتركة وليس مصلحة خاصة مثل رجل الأبوة الأول في هذه المؤسسة المرحوم محمد بن صالح بن سلطان رحمه الله.. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||