اعلن سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية امس ان ايران على استعداد لمواصلة تعاونها مع الوكالة «بشكل كامل»، حاسما بذلك مبادرات التحدي الكثيفة التي تطلقها طهران.
ونقلت وكالة الانباء الروسية «ريا نوفوستي» عن المسؤول الايراني قوله خلال مؤتمر حول امن الطاقة في موسكو ان «ايران مستعدة لمواصلة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل. نحن على استعداد لتبديد كل الغموض المحيط بملفنا النووي». واضاف ان القيادة الايرانية على استعداد للقبول بعمليات مراقبة تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشآتها النووية.
وهذه التصريحات المخففة تحسم موقف التحدي الذي اتخذته طهران حيال المجتمع الدولي قبل اسبوع من استحقاق 28 نيسان - ابريل الذي حدده مجلس الامن الدولي لكي تعلق ايران انشطة تخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل.
وهذا التصلب المتزايد ادى بحسب مصدر دبلوماسي في فيينا إلى الغاء زيارة كانت متوقعة إلى ايران امس الجمعة للمسؤول الكبير عن عمليات التفتيش النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية اولي هاينونن، في اللحظة الاخيرة.
وقد امهل مجلس الامن الدولي في 29 اذار - مارس ايران ثلاثين يوما للامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنها خصوصا تعاون كبير مع الوكالة اضافة إلى تعليق انشطتها في تخصيب اليورانيوم. واعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك امس ان بلاده تعارض «بشكل قاطع» عملية عسكرية لتسوية ازمة الملف النووي الايراني.
وقال كيسلياك خلال محاضرة حول امن الطاقة «نعتبر ان نزاعا مسلحا امر غير مقبول وانه من المستحيل تسوية مسألة نظام منع انتشار الاسلحة النووية في ايران بالسبل العسكرية».
واضاف «لذلك نعارض بشكل قاطع اللجوء إلى القوة في هذا الملف».
وقال متحدث باسم الخارجية الروسية قوله ان روسيا لن توافق على فرض عقوبات على ايران الا إذا كان هناك دليل دامغ على ان برنامج ايران النووي غير سلمي.
ونقلت تاس عن ميخائيل كامينين المتحدث باسم الخارجية الروسية قوله «لن نتحدث عن العقوبات الا بعد ان تكون هناك حقائق دامغة على ان ايران لا تقصر انشطتها النووية على المجال السلمي فقط».
وجددت الصين امس دعمها المطلق لما أسمته بالدور المحورى الذى تضطلع به روسيا بهدف ايجاد تسوية سلمية للقضية النووية الايرانية، وناشدت موسكو مواصلته على الرغم من فشل الاجتماع السداسي (الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا) الذي استضافته على مدار اليومين الماضيين.
من جانبها اكدت الولايات المتحدة ان المساعي تتجه حاليا صوب فرض عقوبات على ايران.. منوهة في هذا الصدد انها ستضغط من اجل ذلك امام مجلس الامن الشهر القادم.
ونقل (راديو سوا) عن شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الامريكية قوله فى هذا الصدد «اعتقد ان المشاورات سوف تستمر خلال الاسبوعين القادمين وان هناك تحولا صوب فرض تدابير دبلوماسية مشددة الامر الذي يعني فرض عقوبات على ايران».