منذ اشهر انتقل الى رحمة الله تعالى الأستاذ الشاعر عبدالله بن حمد القرعاوي، في الوقت الذي كان ديوانه «صدى البوح» على وشك الصدور، وكان الأمل ان يراه بين دفتي كتاب بعد ان عرفه مفرقاً في وريقات، حملت صدى روحه ومثلت شعوره تجاه مواقف انسانية افرحته وأحزنته، ولكن المرء يريد والله يفعل ما يريد.
وقد صدر الديوان بمقدمة كتبها معالي الدكتور عبدالعزيز الخويطر الذي اوضح بأن هذا الديوان نفثات من الشعور تسجل ما مر بصدر الشاعر في يوم من الأيام من أمور سرته، وأخرى آلمته ومن بين ما في الديوان تأملات اوحت بها الحياة، والتأمل فن، والفن يتفاوت الناس في رسم صورة وفهم ماهو مرسوم منها.
ويضيف الدكتور الخويطر «القصائد قيلت في اوقات مختلفة، وأغراض متعددة، ومن حقها علينا ان نقول إنها ترصد سير فكر الشاعر في حياته، وتمثل حقبة من حقب الفكر في المملكة، فهي بهذا بناء من لبنات تجمعت فكونت مظهراً واضحاً في تفكير اهل المرحلة من سيرنا الحضاري.
وقد رأى الدكتور الخويطر ان يعطي رأيه أمام كل قصيدة في الديوان ليتواكب ابداع عبدالله القرعاوي - رحمه الله - مع رؤية الدكتور الخويطر النقدية، الديوان يشتمل على اربع وعشرين قصيدة وفق العناوين التالية:
أشجان نخلة، اشواق نجدية، غيمة، رسالة من عمر بن ابي ربيعة، على سفح التوباد، مناجاة «نهج البردة»، من اصداء المعركة، بسمة ودمعة، انت قارورة العطر، نداء، بقايا حلم، يا بلد الرشيد، صواب، بحر الهوى، وقفة على طلل، الليل صديقي، صديقي النهار، رحيل الطائر الغريب، جزيت خيراً، تحية الى جدو غازي، رهف، للحلوة لطيفة، الشاعر، كفيف.
كل قصيدة تبدأ برؤية الدكتور الخويطر النقدية وتزدان بلوحة ملونة رسمها الفنان سيد عبدالحافظ، الديوان يقع في 155 صفحة من القطع المتوسط.