«الرياض» تفتح ملف المجالس البلدية.. الجزء الخامس:
نسلط الضوء في هذا الجزء الخامس من تحقيقاتنا عن المجالس البلدية على المجلس البلدي في حائل التي شهدت مشاركة شعبية متميزة إبان الانتخابات البلدية من الشباب وكبار السن رغبة منهم جميعاً في المشاركة في صنع القرار واختيار من يرون فيه القدرة والكفاءة ليمثلهم في المجلس ويكون صوتهم فيه وينقل ملاحظاتهم واقتراحاتاهم إلى المسؤولين ويسهم في ايجاد الحلول لها.
التقينا في هذا الجزء من التحقيق بنائب رئيس المجلس البلدي بحائل وعدد من أعضاء المجلس طرحنا عليهم تساؤلات وملاحظات المواطنين حول المجلس بعد فترة هدوء عاشتها حائل منذ تشكيل المجلس البلدي لم يسمع فيها الناخبون أي تحرك أو عمل للمجلس أو دعوة للالتقاء بالناخبين والاستماع لمقترحاتهم حول الأمور التي تهمهم في أحيائهم.. وكان التالي:
عدة أشهر مضت على بدء أعمال المجالس البلدية.. كانت كافية لإصابة البعض بخيبة أمل في مرشحيهم الذين وصلوا إلى تلك المجالس بعدما لم يجدوا منهم ما يشير إلى وجودهم على ساحة العمل عدا بعض التصريحات في الوقت الذي لم يجرؤ فيه أي منهم لدعوة ناخبية لإطلاعهم على حقيقة ما يجري.
«الرياض» التقت عدداً من أعضاء المجلس البلدي بالمنطقة الذين دافعوا عن أنفسهم مؤكدين أن المجلس لا يزال في طور البداية ولكنهم أكدوا مجدداً أنهم قادرين على رسم المنهجية لتحقيق آمال وتطلعات المواطنين في المنطقة.
وقال الأستاذ تركي بن عبدالمحسن الضبعان نائب رئيس المجلس البلدي بحائل إن المرحلة المستقبلية بمجلس بلدي حائل تعتبر منعطفاً هاماً يجب المساهمة من الجميع لصنع القرار الذي يقع على عاتقنا فهو مسؤولية عظيمة يجب أن نساهم في تحقيق مصالح المواطنين بالمنطقة.. رافضاً الازدواجية في عمل المشروعات بالمنطقة ولا بد من وضع التدابير والحلول لتعيد المجلس البلدي دوره الاشرافي الفاعل والمختص ليعالج شؤون ومجالات المنطقة يكون بديلاً للهيئة العليا للتطوير بالمنطقة.. فالمجلس البلدي بحائل يجب أن يقوم بممارسة اختصاصاته بشأن دراسة مشاريع وتطوير المنطقة فهو العارف ببواطن الأمور وخفايا النقاط وكيفية معالجتها بالطريقة السليمة كونه أكثر ملامسة لواقع أبناء المنطقة واحتياجاته التي ترضي بالتالي طموحات المواطنين، وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى جدية وتضحية لتحقيق الطموحات ولو شعرت بعدم الاستطاعة والمساهمة في بناء المنطقة وتطويرها سأترك المجال لغيري ليفيد المجتمع بحائل تقديراً واحتراماً لكل من ساهم في نجاحي بالوصول إلى مقاعد المجلس البلدي لذا نحن حريصون على الرغبة الصادقة تجاه خدمة مشاريع المنطقة ليلمسها المواطنون جميعاً.. مثنياً على الجهود الكبيرة والأعمال الطيبة التي يبذلها سمو وزير الشؤون البلدية والقروية وسمو نائبه لكل ما يكفل تحقيق مصالح المواطنين ولتحسين الخدمات المقدمة وتطويرها والمساهمة الفعالة في تحقيق المشاريع وتنفيذها دون تباطؤ والعمل بروح الجماعة ممدتحاً جهود سمو أمير المنطقة في هذا الجانب.
ويرى الدكتور عثمان بن صالح العامر عضو المجلس البلدي أن المراحل التأسيسية لأي عمل يطمح بأن يأخذ الصبغة المؤسساتية ونضمن الاستقرار له لسنوات طويلة يحتاج إلى تأسيس علمي رصين مبني على الدراية الكاملة بالآليات والمنهجيات التي تصل بها تلك الامكانيات.. ويراد لأعضاء المجلس البلدي العمل على ما يتوافق وطموحات المواطنين وضمان انجازية العمل في ظل معطيات النظام ولذا أكد الدكتور العامر أن المرحلة التأسيسية تم التركيز فيها على قراءة حقائق الأمور ومعرفة الأنظمة ودراسة مهام المجلس التي يراد للأعضاء أن يحملوها على عواتقهم بعمق وتحديد اللجان والمسؤوليات ومعرفة ما تم الوصول إليه وانجازه من قبل أمانة المنطقة في جميع أقسامها وإداراتها وإبداء المرئيات النهائية حيال هيكلة الأمانة، كل هذا أخذ هذا الوقت مع العلم أن هناك عدداً من القضايا التي تتعلق بمصالح المدينة والاقتراحات نوقشت من عدد من المواطنين ودرست واتخذت بها القرارات الايجابية التي تحقق مصلحة المواطن. وقال العامر ولو كان هدف المجلس الظهور الإعلامي وادعاء الوصايا على ما ينجز لكان له يعقد منذ الأيام الأولى لقاءات مفتوحة مع المواطنين يطرح فيها رؤيته المستقبلية المبنية على المجازفة وعدم الدراية من أولئك الذين يحملون همهم وهموم الآخرين ويحاول أن يتلمس احتياجاتهم وسيعود بالنهاية إلى ما سبق وان أشرت إليه من عمل غير مؤسساتي آلياً وسريعاً ما ينتهي أثره دون فائدة ولذا اعتقد ان المجلس البلدي منهجه العمل بحائل على الوجه الصحيح الذي وإن كان أثره بعيداً إلا أنه سيحقق فعالية إيجابية أحسن ويضمن بإذن الله تعالى التطوير والبناء على أسس علمية سليمة.
وأكد عضو المجلس البلدي بحائل الأستاذ عبدالعزيز بن فهد المشهور أن المجلس البلدي بحائل عقد لقاءات واجتماعات متتابعة واتخذت التوصيات والقرارات التي تصب في مصلحة الوطن لرفاهية المواطن لتعمل يداً بيد مع أمانة وبلديات المدن والمحافظات وغيرها لتعزيز الأيجابيات والعمل على تلافي السلبيات إن وجدت لينعم المواطن بالرفاهية التي ترجوها الدولة ويتطلع لها المسؤولون، لافتاً إلى أن الوقت لا زال مبكراً للحكم على دور هذه المجالس فلابد من إعطاء الفرصة ومزيداً من الوقت لتفعل هذه القرارات والتوصيات في حدود الامكانيات المتاحة وأبواب المجالس مفتوحة لأي مواطن أو مقيم للأخذ بمقترحاته وآرائه ونقده الموجه الذي يرقى بالخدمات البلدية ويسعى إلى تطويرها مبيناً أن المجلس البلدي بالفعل يعمل جاداً وبخطى واثقة وسترون بإذن الله تعالى قريباً نتائجه لكل ما فيه خير ورفاهية وأمل المواطن وسيكون هناك لقاءات مع المواطنين لصنع القرارات ومعالجة القضايا والخدمات في المنطقة.. فالدولة هي التي أوجدت المجالس البلدية للمشاركة في صنع القرار وبإذن الله تعالى تعمل بتذليل كل المعوقات وستوفر كل الامكانيات ومقار المجالس البلدية وسيتم الالتقاء بالمواطنين وتذليل كل مصاعبهم واشكالاتهم وتدارس آرائهم ومقترحاتهم ورؤاهم وتحقيقها.
من جانبه قال الأستاذ عبدالعزيز بن محمد العتيق عضو المجلس البلدي بحائل أن من حق المواطن بالمدينة سرعة تحقيق احتياجاته ومطالبه الخدمية والتنموية، فمنذ استلام دفة العمل في المجلس نشعر حقيقة بما يتطلع له المواطن. لافتاً أن أعضاء المجلس البلدي ومسؤولي الأمانة قبل أن يكونوا كذلك فهم مواطنون يشعرون بما يشعر به المواطن وسيعمل الجميع إلى تلافي جميع السلبيات التي ينشدها موطف الأمانة وعضو المجلس قبل المواطن.. ومضى العتيق أن المجلس البلدي بحائل عقد لقاءات عديدة حرص على الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة للأمانة والمطالبة بكل ما يساهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمنطقة بوجه الخصوص وتم تشكيل خمس لجان من المجلس هي لجنة تطوير الخدمات ولجنة الاستثمار ولجنة متابعة المشاريع ولجنة الأراضي والمنح ولجنة الإعلام ووضحت مهام كل لجنة ورئيسها بهدف انطلاقة المجلس ولمواكبة تحقيق تطلعات واحتياجات المواطنين وقد أوكل لهذه اللجان دراسة الأنظمة والاجراءات واللوائح والتعاميم المنظمة لسير العمل بالأمانة وبمشاركة اعضاء من الجهات ذت العلاقة بالأمانة وذلك تمهيداً لتقديم الاقتراحات والتعديلات للمجلس لإقرارها فضلاً على عزم المجلس التعرف على سير العمل بالأمانة وعقد اجتماعات ولقاءات دورية بالمواطنين للتعرف على احتياجاتهم بمختلف الأحياء بحائل من أجل ترتيبها حسب أولوياتها وسيتم الإعلان عنها قريباً بإذن الله.
ويرى الأستاذ عدي بن سعيد الهمزاني عضو المجلس البلدي بحائل أن المجلس أقر الكثير من المشاريع والاستثمارات بالمدينة ضافة إلى تشكيل لجان فرعية منبثقة من المجلس لتطوير العمل البلدي ورفع التوصيات المقترحة من قبل اللجان إلى المجلس البلدي لإقرارها وهذه اللجان تعمل بشكل اسبوعي، وفيما يتعلق بالعوائق أبان الهمزاني أن من أبرزها عدم تخصيص ميزانية متكاملة للمجالس البلدية من قبل وزارة المالية حيث تم اقتطاع مبالغ ومخصصات مالية من وزارة الشؤون البلدية ونخشى أن يتعثر ذلك على مشاريع الأمانات بالمستقبل وهذه المجالس بحاجة ماسة إلى تخصيص مبانٍ متميزة بالبلدية يسهل الوصول إليها والإلتقاء مع المواطنين وطرح مقترحاتهم ولقاءاتهم مع الأعضاء.. مبيناً أن المرحلة القادمة ستشهد لقاءات مع المواطنين وستفعل تلك القرارات على أرض الواقع وسنعقد اجتماعات مع المواطنين لمناقشة أمور الأحياء وإطلاعهم على نتائج الجلسات بالمجلس.. حيث الفترة الماضية كانت مرحلة تأسيس ودراسة وافية لأهداف وركائز المجلس البلدي.
واعتبر الاستاذ صالح الحمد السيف أحد المواطنين الذين لم يفوزوا بمقاعد المجلس البلدي بحائل أن ما نشهده على أرض الواقع هو تأخير بكافة مشاريعنا وخدماتنا ويجب أن نعترف بالأمر ونواجه الحقيقة فغياب النهج العلمي المدروس لدراسة المشاكل والمعوقات التي تهدد مسيرة التنمية. لافتاً بقوله اعتقد أنه جاء الوقت الذي يجب على الجميع استشعار المسؤولية لنقود المجتمع لبر الأمان لاتخاذ القرار وبروح وطنية للمشاركة في صنع القرار ونبتعد عن الأنانية والإتكالية وبروتكول الاجتماعات الرسمية لخدمة الصالح العام الذي دائماً هو في مصلحة الجميع فمن حق المواطن أن يشاهد بعينه نتائج المعطيات والمنجزات التنموية وتفعيل الخدمات، فنحن ننتظر من الأعضاء السرعة في تطبيق برامجهم الانتخابية والسعي الجاد من أجل تطوير أحياء حائل وسكانها فحائل بحاجة صادقة تجاه دعم مشاريع التنمية ورفع مستوى الخدمات وتوفير الخدمات الأساسية وبذل مزيد من العمل في كافة المجالات الخدمية ولتوسيع الصلاحيات فيما يخدم المصلحة العامة، مؤكداً أن مبادرة ولاة الأمر لإشراك المواطنين في صنع القرار مبادرة تاريخية ومن واجب الجميع التفاعل معها وانجاحها بالجدية التامة ولنستفيد من معطيات الحضارة الحديثة في كافة جوانبها الايجابية بما لا يتعارض مع ثوابتنا لتطوير ذاتها وتحسين حياتها لمواصلة الحضارة والرقي.
وأبدى الأستاذ منصور بن سليمان الغسلان أحد المرشحين الذين لم يفوزوا تطلعاته بأن يساهم المجلس البلدي بحائل في تعزيز التنمية والرقي بها.
وقال نتوسم بالأعضاء الخير لصنع القرارات والتوصيات الايجابية المساهمة في مواكبة التنمية، فحقيقة الإخوان في مجلس بلدي حائل حضرنا جلساتهم ولقاءاتهم وشعرنا أن هناك آليات وجهود حثيثة لمتابعة مشاريع وخدمات المنطقة، والمرحلة الماضية تعتبر مرحلة انطلاقة وتأسيس مشيراً إلى أن الأمانات ستشهد تحولاً نوعياً في الخدمات البلدية عندما تنطلق أهداف المجلس.. معتبراً أن توجيه القيادة لاشراك المواطنين في صنع القرار تاريخي وفريد من نوعه متمنياً أن يكون الأعضاء على قدر تحمل مسؤولية المرحلة التي تحتاج إلى جهد وتطوير وتضحية في العمل البلدي.