بحث



السبت 24 ربيع الأول 1427هـ - 22 أبريل 2006م - العدد 13816

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لماذا ترفع علاوة الإصدار وزيادة رأس المال تمت من الأرباح؟

عبدالرحمن بن ناصر الخريف
    إن قراءة النشرة التي تصدرها الشركة التي تطرح للاكتتاب العام تعتبر عند البعض كافية لاتخاذ قرار الاكتتاب بها خاصة اذا كانت بعلاوة اصدار عالية، لأن هناك من يعتقد بأن الاحتياطيات والارباح السابقة للشركة التي تتضمنها النشرة، ستبقى في حسابات الشركة بعد الاكتتاب، بينما الامر قد يكون خلاف ذلك، ويتطلب الامر في جميع الحالات، ان يتم الربط بين معلومات النشرة، لفهم الاساس الذي بناء عليه سيتم الاكتتاب.

إن الشركات التي تطرح للاكتتاب عام 2006م - على سبيل المثال - تقوم بنشر تلك الاحتياطيات والارباح المبقاة بميزانية عام 2005م، لتمكين من يرغب بالاكتتاب الاطلاع عليها، ولكن هناك من يفهم بأن من يكتتب بالشركة سيشارك في تلك الارباح ليس بالضرورة ان يستمر بقاؤها كأرباح للشركة، حيث تتم الاستفادة منها برفع رأس مال الشركة قبيل طرحها للاكتتاب، وبالتالي لن تبقى أي احتياطيات للشركة، بالرغم من قيام المكتتب بدفع علاوة الإصدار المرتفعة، ولأن تقدير علاوة الإصدار يعتمد بشكل أساسي على حجم الأرباح المبقاة والاحتياطيات، فإننا سنستعرض بعض البيانات لإحدى الشركات التي طرحت للاكتتاب - كمثال لما يطرح للاكتتاب العام - وإبراز النقاط المتعلقة بعلاوة الإصدار المطلوبة للاكتتاب والبالغة (52) ريالاً، ليتم على ضوئها قراءة وفهم الاكتتابات القادمة، وعدم اكتفاء البعض بالإطلاع على الأرقام دون الربط مع المعلومات الأخرى، علماً بأن ذلك قد لا يكون لها أي تأثير على السعر السوقي للسهم بعد التداول، وقد تضمنت النشرة بعض المعلومات ومنها:

- ان قيمة رأس مال الشركة قبل تحويلها لشركة مساهمة كانت (100) مليون ريال.

- بلغت قيمة الاحتياطيات والأرباح المبقاة مبلغ (140,228,000) ريال حتى نهاية عام 2005م.

- بتاريخ 16/1 /1427ه تمت زيادة رأس مال الشركة الى مبلغ (240,000,000) ريال من خلال رسملة مبلغ (140,000,000) من الأرباح المبقاة والاحتياطيات.

- اصبح المبلغ الباقي بالاحتياطيات فقط مبلغ (228,000) ريال وهنا تتم مقارنة هذا المبلغ مع علاوة الإصدار المطلوبة.

- العائد على السهم بلغ (68) ريالا قبل التجزئة وزيادة رأس المال، او مبلغ (2,85) ريال بعد زيادة رأس المال.

ولأن الشركة رفعت رأس مالها بنسبة (140٪) قبيل الاكتتاب، فإنه يجب أن نأخذ في الاعتبار ان ذلك يتطلب من إدارة الشركة أن تكون لديها خطة جاهزة لاستخدام تلك الزيادة في رفع مبيعات الشركة، وتحقيق أرباح عالية للمحافظة على عائد جيد للسهم، وذلك عن طريق رفع الطاقة الإنتاجية لمنتجات الشركة او إضافة أنشطة إنتاجية جديدة، حتى تصبح معظم إيرادات الشركة تشغيلية، وبدون ذلك ستصبح زيادة رأس المال عبارة عن سحب ملاك الشركة للأرباح السابقة، وإضافة عبء كبير على الشركة بزيادة أسهمها، وستضطر إدارة الشركة حينها الى البحث عن طرق لاستثمار تلك الزيادة التي تمت بدون حاجة الشركة لذلك.

كما ان نشرة الاكتتاب - كباقي نشرات الاكتتاب - لم تتضمن الأساس الذي تم بناء عليه تقدير قيمة العلاوة من قبل المكتب المالي المسئول، وبسبب ذلك فإن موضوع تحديد قيمة عادلة لعلاوة الإصدار كان محوراً لعدد من المناقشات التي طرحت مؤخراً في شأن الاكتتابات الجديدة، ولهذا فإن هناك اهمية لوضع أسس محددة يتم بموجبها تقييم الشركات وتحديد علاوة الإصدار العادلة لكل الشركات التي تطرح للاكتتاب العام او التي ترفع رأس مالها بالاكتتاب وتفرض علاوة مرتفعة على كل سهم، وبحيث تتضمن نشرة الاكتتاب تحليلا لتلك القيمة، بدلاً من تضارب الآراء حولها وعدم وضوح الصورة لدى من يرغب بالاكتتاب، كما يجب وضع نموذج موحد لنشرة الاكتتاب لجميع الشركات وكافة المعلومات وبيانات القوائم المالية الواجب تضمينها بالنشرة، وبالشكل الذي يمكن غير المتخصص من فهم تلك البيانات.

نقطة هامة:

الالتزام بتغطية الاكتتاب قد يستغل لرفع علاوة الإصدار:

عند طرح أي شركة لأسهمها للاكتتاب العام او لزيادة رأس مالها عن طريق الاكتتاب، يلتزم البنك الذي يدير الاكتتاب او من يقوم بمهمة المستشار المالي بالتعهد بتغطية الاكتتاب، ولذلك فإن ملاك الشركة سيحصلون على كامل قيمة العلاوة حتى وان لم تتم تغطية الاكتتاب، ولأن موافقة البنك على علاوة الإصدار العالية تعتبر مخاطرة كبيرة، فإنه في حال تنازل الملاك عن قيمة العلاوة للأسهم التي لم يتم الاكتتاب بها، وتعهدهم بعدم مطالبة البنك بذلك، قد يتيح الفرصة مستقبلاً للشركات الجديدة بطرح تلك الأسهم بعلاوة إصدار عالية كمحاولة للبيع بأعلى سعر ممكن، وسيكتفي الملاك في حال عدم التغطية بما سيحصلون عليه ممن اكتتب بتلك الأسهم! أليس الأمر يحتاج لإعادة النظر في ذلك حتى لا يستغل المواطن، الذي سيكتتب بناء على تقدير مؤسسة مالية كبرى.

akhoraif@alriyadh.com

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الاكتتابات


يبدو اننا نعاني في كثير من امورنا من استغفال ولعل اخر تلك التستغفالات ما يحدث في الاكتتابات الحالية من تلاعب واضح على صغار المستثمرين. للاسف هيئة سوق المال لديها كثير من جوانب التقصير لحماية وتوعية المستثمرين. ولعل من ابرز ادوار الحماية المناطة بها هي التدقيق في موضوع الاكتتابات.


فهد عبدالرحمن
ابلاغ
08:13 صباحاً 2006/04/22

 


ارجوا من هيئة سوق المال اعاده انظر في علاوة الاصدار


فرج العتيبي
ابلاغ
03:42 مساءً 2006/04/22

 

تقرير التقييم


في السوق السعودي يقوم المستشار المالي المعين من قبل الشركة، بإشراف هيئة السوق المالية، بتحديد القيمة العادلة للشركة مستخدما في ذلك الطرق المناسبة والمتعارف عليها دوليا.
تقييمات القيمة الحالية للتدفقات النقدية (DCF)
تُحدِّد طريقة تقييم القيمة الحالية للتدفقات النقدية، قيمة الشركة على أساس التدفقات النقدية الحرة المستقبلية. حيث يقوم المستشار المالي، في ضوء قواعد التقييم المتعارف عليها دوليا في هذا المجال، بإعداد نموذج مفصّل لتقييم التدفقات النقدية. ويتم تحديد تقييم التدفقات النقدية الحالية للشركة بناء على القيمة الحالية الصافية لمجموع التدفقات النقدية الحرة المستقبلية (التي يدرّها العمل خلال فترة وضع التقديرات، والقيمة النهائية) ناقص الديون البنكية / حصة الأقلية.
التقييم النسبي
يتم إعداد تقييم نسبى القيمة العادلة لأسهم الشركة بناء على ديناميكية التداول ومضاعفات الربحية لشركات مماثلة تحدد بناء على خصائص التشغيل والعوامل المالية لتلك الشركات.
حيث يقوم المستشار المالي بتحديد القيمة العادلة لأسهم الشركة في ضوء مضاعفات الربحية والتداول لشركات مماثلة في السوق المحلية والإقليمية والعالمية. ويتم تحديد القيمة العادلة لأسهم الشركة، بناء على مضاعفات الأرباح: السعر بالنسبة إلى ربح الشركة
وبعد ذلك يتم تقسيم القيمة العادلة للشركة (الناتجة عن الطرق التي تم شرحها) على عدد الأسهم الشركة الصادرة عند الطرح. فعلى سبيل المثال فإنه كلما زاد رأسمال الشركة قلت علاوة الإصدار وكلما قل رأسمال الشركة زادت علاوة الإصدار. وعليه وبطريقة حسابية بسيطة على المستثمر النظر إلى طريقة التقييم النسبي لمقارنة جدوى الاستثمار في الشركة، فإذا كان مضاعف السعر بالنسبة إلى ربح الشركة أقل بكثير من الشركات المماثلة في السوق فإنه من المجدي الاستثمار في الشركة والعكس صحيح.
ومن الأخطاء الشائعة لدى البعض هي مقارنة علاوة الإصدار بمعزل من التقييم النسبي و تقييمات القيمة الحالية للتدفقات النقدية. أما بالنسبة لطريقة التقييم وتقرير التقييم لأي من الشركات المطروحة للاكتتاب فيوجد في مقر الشركة ضمن المستندات المتاحة للمعاينة.


محمد
ابلاغ
07:28 مساءً 2006/04/22

 

التنظيم


ان أول ما يتبادر الى الذهن عند قراءة التقرير هو مسؤولية هيئة سوق المال والمطلوب بداهة هو وضع نظام وشروط لذلك من قبل المختصين نشكر الكاتب على هذا الطرح الجيد والله الموفق


ابراهيم ابوجهاد
ابلاغ
08:29 مساءً 2006/04/22

 

الهيئة والدور التوعوي


من وجهة نظري، فإنه من المفترض على الهيئة وضمن دورها التوعوي أن تشرح الطرق التي تتم بها تقييم الأسهم عموماً، وذلك بإعداد كتيبات على غرار التي نشرها مؤخراً في موقع الهيئة.


محمد
ابلاغ
10:04 مساءً 2006/04/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية