حمل النجاح الأمني الجديد الذي أعلن بالأمس رقماً لافتاً لعدد من خفافيش الانترنت وهم «مجموعة أفرادها من المواطنين والمقيمين تتبنى الأفكار المنحرفة وتهدف إلى نشر الفكر الضال والدعاية المضللة عبر شبكة الانترنت إضافة إلى تنفيذ عمليات إجرامية مع توفير الدعم المالي لتلك الأنشطة» حسب بيان وزارة الداخلية.
ويمثل القبض على هذه المجموعة ضربة لما يسمى ب «الجناح الإعلامي» لهذه الفئة الذي اقتصر دوره مؤخراً على الترويج ونشر أفكار الفئة الضالة عبر منتديات الانترنت تحت أسماء مستعارة إذ غابت التسجيلات والإصدارات الدورية التي كانت تصدر باسم التنظيم بشكل لافت يعكس تفكك هذا الجهاز وغياب القائمين عليه بفعل الضربات الأمنية المتتالية.
وعلى إثر ذلك يترقب المتابعون غياباً لافتاً يلي هذه الضربة للكثير من الأسماء المستعارة في ساحات الانترنت والمواقع التي يستغلونها للترويج لفكر الفئة الضالة والتبرير للجرائم المتتالية التي يقترفونها في أرض الحرمين الشريفين والتطاول على رموز وطنية تعمل في النور.
ويأتي ذلك مع غياب الكثير من تلك الأسماء التي تنشط في الترويج للفكر الضال عبر ساحات الانترنت بعد كل عملية أمنية ناجحة وكان الأبرز بين هؤلاء «أخو من طاع الله» أو «فرحان مشهور الرويلي» أو «عبدالله ناصر الرشيد» التي تبين أنها أسماء مستعارة تعود للمطلوب عبدالعزيز بن رشيد بن حمدان الطويلعي العنزي الذي اعتقل في 9 مايو من العام الماضي في حي الروابي شرقي مدينة الرياض.
وحمل البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية أمس إشارة إلى أن الذين تم القبض عليهم بينهم مقيمون وليسوا جميعهم من المواطنين، وهم أيضاً ممن امتهنوا نشر الفكر الضال عبر الانترنت. وهو ما يدعم الآراء التي أثيرت مؤخراً حول تجنيد مقيمين لخدمة أغراض النشر والتضليل للفئة الضالة.
وليس من المتوقع أن يكون هذا العدد متخصصاً فقط في إعداد أشرطة تسجيل الفئة الضالة بالنظر إلى الغياب الأخير لهذه الوسائل لكن المنتظر هو غياب لأسماء اكتفت مؤخراً بالمشاركة في تبرير الجرائم الإرهابية والترويج للفكر الضال عبر المنتديات التفاعلية في الانترنت.