دعا الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي، الإرهابيين الذين ما يزالون في الجبال إلى التخلي عن السلاح والالتفاف حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والالتزام به، وأضاف في تصريح للصحافة، على هامش مشاركته في الملتقى الدولي حول «الاقتصاد، الأخلاق والإسلام»، الذي اختتمت أشغاله أمس الأربعاء، أن العمل بموجب الميثاق الذي أقره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل طي صفحة الأزمة الجزائرية، يجب أن يتعزّز بجهود لحل مشكلات البطالة والعزوبية والعنوسة التي تهدد تماسك المجتمع الجزائري، متصورا ان هذه المشكلات تعالج بالتضامن في بلاد آمنة مستقرة وهذا ما يصبو إليه الميثاق.
ويعتبر العلامة القرضاوي من بين أول المساندين لميثاق السلم عقب الإعلان عنه، حيث اتصلت به الأطراف المعنية بالمأساة الجزائرية لمعرفة موقفه من الموضوع، وكان أن دعاهم إلى الانخراط فيه والعمل على وضع حد للفتنة في الجزائر.
وتاتي دعوة القرضاوي، مع حملة التمشيط العسكرية الواسعة التي شرع فيها الجيش الجزائري لليوم الرابع على التوالي بمرتفعات جبال «سدات» جنوب شرقي مدينة جيجل (400 كلم شرق العاصمة)، حيث شرع أفراد الجيش أمس في غلق المداخل المؤدية إلى مغارة (لحمام) التي يختبئ فيها عدد من الإرهابيين
ووسط تضارب في الأرقام بشأن الإرهابيين المحاصرين داخل المغارة المتواجدة بالمكان المسمى (طهرة أولاد عمر) التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وكانت تستعمل وقتها كملجأ من قبل المجاهدين، تشير مصادر متطابقة بأنه وبالإضافة إلى عناصر كتيبة سدات الذين يقدر عددهم بحوالي 20 عنصرا، هناك إرهابيون آخرون التحقوا قبل أيام بالكتيبة بعدما كانوا ينشطون ضمن كتائب الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالمنطقة الغربية لولاية سكيكدة (410 كلم شرق).
وحسب ذات المصادر، فقد غادرت مجموعة من النساء والأطفال، أول أمس، المواقع المحاصرة واتجهت نحو إحدى المناطق المتاخمة لبلدية برج الطهر المجاورة، ولم تستبعد ان يكونوا من عائلات الإرهابيين الذين كانوا يقيمون بمعاقل المجموعة.
واضطرت القوات الخاصة الجزائرية إلى استعمال الجرافات وبعض آلات الحفر وتكسير الصخور قصد التغلغل في المنطقة ذات التضاريس الوعرة، بالإضافة إلى بعض عناصر الدفاع الذاتي المقاومين من الذين يعرفون المنطقة