أثبتت محنة هبوط الأسهم السعودية تلاحم الجبهة الداخلية مع القيادة.. وزادت من ثقافتهم الاستثمارية وقد قرأ الجميع وشاهد بعض الشعوب الأخرى المجاورة كيف خرجوا إلى الشوارع وكأن على رؤوسهم الطير في شكل هائج لا يؤمن أن السوق ربح وخسارة ولو لم يكن هذا لأصبح في حكم «الربا» الذي يضمن الربح للمتداول والبائع والمشتري!
.. بينما هنا في السعودية رغم أن الحدث كان مفاجئاً ومعاكساً لكل المؤشرات الإيجابية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، إلا أن الشعب كان حضارياً وتعامل مع الازمة بالاتكال على الله سبحانه وتعالى وعلى القيادة الحكيمة والقياديين في هيئة سوق المال.
٭٭ ولابد في هذه العجالة من تقدير معالي الاستاذ جماز السحيمي وأعضاء هيئة السوق المالية وفريق العمل في الهيئة وعلى رأسهم الزميل الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الزوم الذين قادوا المعركة بكل نجاح رغم الغضبة العارمة التي كانوا يواجهونها من داخلين جدد على سوق الأسهم لا تتعدى ثقافتهم أن السوق فرصة وان قرضاً قيمته خمسون ألف ريال يمكن أن يتحول بقدرة قادر إلى خمسمائة ألف ريال وهكذا .. ولكن الواقع صعقهم بتيار 440 فولت.. التهم معه القرض وأرباحه!
وتقدير خاص للزميل الزوم الذي جدف ضد التيار والأمواج العاتية وتلقف سقطات ومداخلات عنيفة، وصلت إلى التقليل من مكانته مع شديد الأسف مع الإدراك بأنه الشخص المناسب في المكان المناسب.
وأخيراً..
انجلت الغمة عن الأمة، وعادت الابتسامات للجميع وأيقن العموم أن هناك إدارة تعمل بصمت لصالح صغار قبل كبار المستثمرين.
وشكراً للقيادة التي كانت قريبة من هموم الشعب ولامست قضاياهم وعالجتها بكل حكمة.
٭رئيس القسم الاقتصادي
azaid@alriyadh.com