التأكيد على ضرورة الحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات
ورفض وإدانة الإساءة والتطاول على الرسول الكريم وأي مساس بالديانات والمعتقدات
أعلن قادة الدول العربية التزامهم الكامل بوحدة المصير والهدف للامة العربية واعتزازهم بقيمها وتقاليدها الراسخة في التحرر والاستقلال ودفاعهم عن سيادتها الوطنية وأمنها القومي وتمسكهم بالتضامن العربي هدفا ووسيلة وغاية.
وجددوا التزامهم بميثاق جامعة الدول العربية والاتفاقيات العربية الرامية الى تعزيز الروابط بين الدول والشعوب العربية التي تقضي بفض المنازعات بالطرق السلمية.
جاء ذلك في اعلان الخرطوم الذي صدر عن مؤتمر القمة العربية الثامنة عشرة التي اختتمت أعمالها في العاصمة السودانية الخرطوم امس.
وفيما يلي نص الاعلان:
نحن ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعون كمجلس لجامعة الدول العربية على مستوى القمة (الدورة العادية الثامنة عشرة) في الخرطوم عاصمة جمهورية السودان يومي 28 و29 صفر 1427ه الموافق 28 و29 مارس/اذار 2006.
واستلهاما للقرارات الصادرة عن القمة العربية في الخرطوم عام 1967 والقمم التي سبقتها وتلتها وآخرها قمة الجزائر التي عبرت عن الاهتمام بوحدة الصف العربي ووحدة العمل الجماعي وتنسيقه وتنقيته من جميع الشوائب.
وبعد أن قمنا بتقويم شامل ودراسة عميقة للظروف المحيطة بالوضع العربي وللعلاقات العربية والاوضاع التي تمر بها الامة وما يواجهه الامن القومي العربي من تهديدات ومخاطر جدية محدقة بأمن واستقرار الشرق الاوسط.
وبالنظر الى المتغيرات في النظام الدولي وما تمثله التحولات الجارية فيه من تحديات كبيرة أمام النظام الاقليمي العربي.
وتأكيدا على التزامنا بمبادئ وأهداف ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الامم المتحدة مسؤوليتنا القومية في الارتقاء بالعلاقات العربية وتمتين أواصرها.
واذ نشيد بالاجواء الايجابية التي جرت فيها أعمال القمة بما يعزز التضامن العربي ويدفع بمسيرة العمل العربي المشترك.. نعلن ما يلي:
التزامنا الكامل بوحدة المصير والهدف للامة العربية واعتزازنا بقيمها وتقاليدها الراسخة في التحرر والاستقلال ودفاعنا عن سيادتها الوطنية وأمنها القومي وتمسكنا بالتضامن العربي هدفا ووسيلة وغاية.
ونجدد التزامنا بميثاق جامعة الدول العربية والاتفاقيات العربية الرامية الى تعزيز الروابط بين الدول والشعوب العربية التي تقضي بفض المنازعات بالطرق السلمية.
ونشيد بالجهود الرامية الى تطوير العمل العربي المشترك وما تحقق في مجال تحديث منظومته وتفعيل آلياته بما يتيح التعامل مع التطورات في المجتمعات العربية ومواكبة المستجدات العالمية المتسارعة.
ونقدر الفكرة التي طرحها فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وقررنا تكليف مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بدراسة مقترح عقد قمة عربية تشاورية بين الدورتين العاديتين لمجلس الجامعة على مستوى القمة للنظر في الموضوعات المستجدة وتنسيق المواقف والسياسات العليا للدول العربية.
ونؤكد سعينا لتحقيق الاندماج العربي من خلال تفعيل آليات العمل العربي المشترك وتنفيذ مشروعات التكامل الاقتصادي وعلى وجه الخصوص اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وندعو الى زيادة الاستثمارات العربية خاصة في مجال الثروة الزراعية والحيوانية واستغلال امكانات وموارد السودان لتحقيق الامن الغذائي العربي.
ونؤكد على ضرورة التعاون والحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات وبناء عالم يسوده الانفتاح والتسامح ونذكر بأن احترام المقدسات الدينية والمعتقدات عامل حاسم في بناء الثقة وجسور الصداقة بين الامم ونعبر عن رفضنا الحازم وادانتنا القاطعة للاساءة والتطاول على الرسول الكريم محمد وأي مساس بالاديان أو رموزها أو بقيم الايمان الروحية وندعو دول العالم والامم المتحدة الى سن القوانين والتشريعات التي تجرم المساس بالمقدسات الدينية ونشدد على احترام حرية الرأي والتعبير دون اخلال بثوابت الايمان العقدي للشعوب.
ونؤكد على ضرورة تبني ثقافة الحوار والتحالف بين الحضارات والاديان تكريسا للامن والسلم الدوليين وسعيا الى ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي والعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية والاقليمية من أجل تعزيز آليات التفاعل للتعرف على ثقافة الآخر واحترامها.
ونؤكد مجددا على مركزية قضية فلسطين وعلى الخيار العربي لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط ونجدد تمسكنا بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 لحل الصراع العربي/ الاسرائيلي وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ونؤكد مجددا على أن السلام العادل والدائم في الشرق الاوسط لا يمكن أن يتحقق الا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل وحتى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 والاراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194.
ونشيد بالممارسة الديمقراطية في فلسطين ونزاهة الانتخابات التشريعية وشفافيتها ونعرب عن تأييدنا التام للسلطة الوطنية الفلسطينية وقياداتها ومؤسساتها في سعيها للحفاظ على الوحدة الوطنية وندعو المجتمع الدولي الى احترام ارادة الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ورفض الاجراءات الاسرائيلية أحادية الجانب.
ونطالب بتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد جدار الفصل العنصري العازل في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ونؤكد التزامنا بمواصلة تقديم الدعم المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية وفقا للآلية المقررة في قمة بيروت 2002 ومواصلة الاسهام في دعم موارد صندوقي الاقصى وانتفاضة القدس تمكينا للاقتصاد الفلسطيني وتعزيزا لقدراته الذاتية وفك ارتهانه بالاقتصاد الاسرائيلي.
ونعرب عن تضامننا التام مع سوريا الشقيقة ازاء العقوبات الامريكية ونعتبر ما يسمى بقانون محاسبة سوريا تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة كما نقدر موقف سوريا الداعي الى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وحل الخلافات فيما بينها.
ونعرب عن تضامننا مع لبنان الشقيق وحقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن المؤسسات الدستورية وتأييدنا للحوار الوطني اللبناني وحقه الثابت والمشروع في استعادة أراضيه التي مازالت محتلة من قبل اسرائيل وندعو لكشف ومعاقبة مرتكبي جريمة الاغتيال التي ذهب ضحيتها الشهيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق ورفاقه.
ونجدد تضامننا مع الشعب العراقي وندعو الى احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وحريته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترامنا لارادته في تقرير مستقبله وخياراته الديمقراطية وندعو الى الاسراع في تشكيل حكومته وادانتنا التامة للاعمال التخريبية التي استهدفت المقامات والاضرحة في سامراء والمساجد ودور العبادة الاخرى وندعو الشعب العراقي بكافة مكوناته للتمسك بالوحدة الوطنية وعدم السماح بالنيل من أمنه واستقراره ونعلن عن ارتياحنا للجهود المقدرة للامين العام لجامعة الدول العربية لتحقيق الوفاق الوطني في العراق ودعوته لمواصلة جهوده لعقد مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد.
وحفاظا على علاقات الاخوة العربية/ الايرانية ودعمها وتطويرها ندعو الحكومة الايرانية الى الانسحاب من الجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى واعادتها الى السيادة الاماراتية ونثمن موقف دولة الامارات العربية المتحدة الداعي الى اتباع الاجراءات والوسائل السلمية لاستعادتها.
ونرحب مجددا بتوقيع اتفاق السلام الشامل في جمهورية السودان والخطوات التي تمت لتنفيذه وندعو كافة الاطراف الاقليمية والدولية المعنية الى العمل على اعادة الامن والاستقرار في السودان وتقديم الدعم والمساعدة لاعادة اعمار الجنوب والمناطق المتأثرة بالحرب ونحث المجتمع الدولي والدول المانحة على الوفاء بتعهداتها لدفع عملية التنمية الشاملة في السودان.
وندعو الاطراف السودانية المشاركة في محادثات السلام حول دارفور لمضاعفة جهودها للاسراع في التوصل الى اتفاق شامل ونهائي لحل الازمة ونؤكد على مواصلة دعمنا وتعاوننا مع الاتحاد الافريقي في سعيه لمعالجتها ومراقبته لوقف اطلاق النار وأن ارسال أي قوات أخرى للاقليم يتطلب موافقة مسبقة من حكومة السودان وعزمنا على زيادة القوات العربية الافريقية المشاركة في قوات الاتحاد الافريقي وتقديم الدعم المالي واللوجستي اللازم لاستمرار مهمتها.
ونرحب بالتطورات الايجابية التي حققتها المصالحة الوطنية الصومالية وندعو الاشقاء في الصومال لاستكمال مؤسسات الدولة وتعزيز مسيرة المصالحة الوطنية وارساء دعائم الاستقرار. وندعو الى الاسراع بتقديم الدعم العاجل للحكومة الصومالية لتمكينها من أداء مهامها.
ونعلن دعمنا للتقدم المحرز في عملية المصالحة الوطنية بجمهورية القمر المتحدة ودعمنا لاستمرار العملية السياسية واجراء الانتخابات الرئاسية وجهود التنمية فيها. ونرحب بالنتائج الايجابية لمؤتمر المانحين الخاص بدعم التنمية في جمهورية القمر المتحدة وندعو الى الوفاء بالالتزامات والتعهدات التي أعلنت فيه.
ونناشد الدول الاعضاء ومنظمات العمل العربي المشترك والدول المانحة وكافة المنظمات الدولية تقديم المعونات الانسانية العاجلة لصالح سكان بعض المناطق التي تواجه كارثة الجفاف والتصحر في جمهورية النيجر والصومال وكينيا واثيوبيا والمناطق الافريقية الاخرى المتضررة.
ونؤكد على أهمية التعاون العربي الافريقي وضرورة تنشيط هياكله واحياء مؤسساته وازالة العقبات التي تعترض سبيله حتى يسهم ايجابا في تعزيز العلاقات العربية الافريقية وفي دفع التنمية في الفضاءين العربي والافريقي. ووجهنا بتكثيف الجهود بين الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الافريقي لعقد القمة العربية الافريقية الثانية في أقرب وقت ممكن.
ونعرب عن حرصنا على استئناف الحوار العربي/ الاوروبي وتفعيله وتعزيز الروابط مع الدول الآسيوية.
ونشدد على ضرورة اصلاح النظام الدولي بما يمكن الامم المتحدة من زيادة فعاليتها وكفاءتها وقدرتها على مواجهة التحديات التي يواجهها العالم بما يكفل تحقيق السلم والامن الدوليين ونطالب بتوسيع العضوية الدائمة في مجلس الامن الدولي بما يتيح لمختلف الاقاليم الجغرافية وثقافات العالم بأسره المشاركة في ادارة النظام الدولي بكفاءة أكبر.
نعلن عن ادانتنا للارهاب بجميع أشكاله ومظاهره ونرى في الجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية انتهاكات جسيمة للحقوق الاساسية للانسان وتهديدا مستمرا للسلامة الوطنية للدول ولامنها واستقرارها وندعو لعقد مؤتمر دولي تحت اشراف الامم المتحدة ووضع تعريف للارهاب وعدم الخلط بين الاسلام والارهاب والتمييز بين الارهاب وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
نعرب عن ارتياحنا لاستمرار تحسن النمو الاقتصادي في الدول العربية ونؤكد على أهمية الاسراع في رفع معدلات التنمية وجذب الاستثمارات الوطنية والاجنبية ومواصلة سياسات الاصلاح الاقتصادي آخذين في الاعتبار الجوانب الاجتماعية للتنمية.
نؤكد حرصنا على تعزيز العلاقات الاقتصادية المتكافئة مع مختلف المجموعات الاقتصادية في العالم واستمرار السياسات الهادفة الى تحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية.
ندعو الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية الى عدم فرض شروط مشددة لقبول انضمام الدول العربية اليها ومساندة طلب الجامعة العربية للحصول على صفة مراقب.
نؤكد على ضرورة ايلاء المزيد من الاهتمام للابعاد التنموية في التجارة الدولية ومراعاة احتياجات الدول النامية.
نعرب عن ارتياحنا لنتائج اجتماعات القمة بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في مايو/ أيار 2005 ونرحب بعقد الاجتماع المشترك لوزراء الاقتصاد في دول المجموعتين بكيتو/ الاكوادور في أبريل/ نيسان 2006.
نثمن الجهود المتواصلة التي تبذلها الدول العربية من أجل تعميق ممارسات الديمقراطية والادارة الرشيدة وتعزيزها. ونعلن دعمنا لكافة المبادرات الوطنية في هذا الصدد وتوسيع مشاركة قوى المجتمع المدني ومؤسساته في جهود التحديث والتطوير والاصلاح.
نهيب بالمجتمع الدولي التعاون في تعزيز الجهود الرامية لتنفيذ الاهداف التنموية للالفية واستئصال الفقر وضرورة توفير الموارد وتوزيعها توزيعا عادلا لضمان بلوغ جميع الاهداف المتفق عليها دوليا لتحقيق التنمية والقضاء على الفقر ومضاعفة الدعم المالي وخاصة للدول الاقل نموا واعمال المبادرات الدولية الخاصة بإلغاء الديون أو خفضها وتضييق الفجوة بين مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الغنية والدول الفقيرة.
ندعو الى دعم الصندوق العالمي للتضامن ومكافحة الفقر ورصد الموارد اللازمة له لتفعيل دوره.
نؤكد على مواصلة الجهود الرامية الى القضاء على التمييز ضد المرأة واطلاق مبادرات تكفل حقوق المرأة ودورها في المجتمع وسن التشريعات اللازمة لحماية المرأة وصيانة مكانتها.
ندعو الى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمتع الاشخاص المعاقين بجميع الحقوق على قدم المساواة مع غيرهم وانفاذ وتفعيل العقد العربي للاشخاص المعاقين.
نوجه بمتابعة تنفيذ الخطط والاستراتيجيات العربية الخاصة بالعمل الاجتماعي العربي المشترك وعلى نحو خاص الاستراتيجية العربية لمكافحة الفقر واتفاقية حقوق الطفل العربي والاستراتيجية العربية للاسرة وميثاق أخلاق وضوابط العمل الاجتماعي وغيرها من المواثيق الاخرى للنهوض بالمجتمع العربي وتحقيق التقدم الاجتماعي.
ندعو الى تعزيز التعاون في مكافحة الامراض الوبائية خاصة أنفلونزا الطيور.
نؤكد على الحق في التعليم على أساس تكافؤ الفرص وعدم التمييز.
نؤكد عزمنا على تطوير التعليم في العالم العربي وانشاء مجلس عربي أعلى ينظر في وضع التعليم في مختلف درجاته وجوانبه المختلفة ويرفع تقريره وتوصياته الى الدورة العادية (19) لمجلس الجامعة على مستوى القمة.
نقرر دعم البحث العلمي والتكنولوجي وتخصيص الامكانيات المالية اللازمة وزيادة الموارد المخصصة له وتكثيف التعاون بين المراكز العلمية والبحثية في الدول العربية. وندعو الى الاسراع بتطوير البحث العلمي بهدف زيادة الكفاءة الانتاجية وتقوية المقدرة على بناء مجتمع المعلومات وسد الفجوة الرقمية والعمل على تطوير برامج الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
نلتزم بتقديم كافة أشكال الدعم للمؤسسات الثقافية وللمبدعين والكتاب العرب للارتقاء بالمستوى النوعي للابداع العربي في مختلف مجالات الثقافة والفنون واتاحة الفرص أمام الثقافة العربية للاسهام في اثراء الثقافة الانسانية.
ندعو الى تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في المجتمع من خلال المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
نثمن الجهود المبذولة لتوثيق الصلات مع الجاليات العربية في المهجر وضرورة التواصل معها ودعم أطرها المؤسسية وندعو الى المشاركة الفاعلة في منتدى هيوستن والمنتديات الاخرى التي تنظم بالتعاون مع عرب المهجر.
نتوجه بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لجهوده القيمة ومبادراته ومساهماته الكبيرة ابان توليه رئاسة القمة السابقة والتي أثمرت في دفع مسيرة العمل العربي المشترك وتطوير منظومته.
نتوجه بخالص الشكر والعرفان الى فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان على ادارته الواعية لاعمال القمة ونفاذ بصيرته في توجيه مداولاتها ونعرب عن ثقتنا التامة في أن العمل العربي المشترك سيشهد في ظل رئاسته المزيد من الانجازات والتطوير لما فيه خير الامة العربية بما عرف عنه من حكمة وخبرة وكفاءة ونقرر اعتماد الخطاب الافتتاحي لفخامته وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر.
كما نعرب عن امتنانا العميق لجمهورية السودان وشعبها المضياف على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وعلى التنظيم المحكم لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الثامنة عشرة.
ونعرب عن ترحيبنا برئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته التاسعة عشرة في دولة المقر.
كما نعرب عن اعتزازنا وتقديرنا للجهود المتصلة التي بذلها السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية في طرح القضايا العربية.
ونثق بأنه سيواصل هذه الجهود المقدرة خلال فترة ولايته الثانية وكذلك في مجال متابعة مسيرة تطوير وتحديث منظومة العمل العربي المشترك.