واشنطن تأمر دبلوماسييها بمقاطعة حكومة (حماس) وكندا تعلق مساعداتها وتوقف جميع اتصالاتها بها
دعا الرئيس الامريكي جورج بوش أمس رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت لزيارة واشنطن فور تشكيل حكومته الجديدة عقب فوزه في الانتخابات الاسرائيلية العامة، وأمرت الادارة الأميركية الدبلوماسيين والمتعاقدين الأميركيين بعدم اجراء أي اتصالات مع حكومة (حماس).
وجاءت في بيان وزعه مكتب اولمرت أن بوش هاتف رئيس الوزراء بالوكالة لتهنئته على فوز حزبه (كديما) الذي حصد أكبر عدد من القاعد في الانتخابات .
من جانب آخر قال مسؤولون امريكيون ان الولايات المتحدة امرت دبلوماسييها والمتعاقدين الامريكيين بعدم اجراء اي اتصالات مع الوزارات الفلسطينية بمجرد ان تؤدي الحكومة التي تقودها (حماس) اليمين اليوم.
واضافوا ان الاوامر ارسلت الي المسؤولين الامريكيين بالبريد الالكتروني وتحظر عليهم اجراء اتصالات مع الوزراء الذين عينتهم (حماس) سواء أكانوا من اعضاء الحركة ام لا وكذلك مع من يعملون لدى هؤلاء الوزراء.
وتأمل الولايات المتحدة في فرض العزلة على (حماس) ودفعها للاعتراف بالكيان الاسرائيلي والتخلي عن المقاومة.
وستحد التوجيهات الجديدة من برامج امريكية مختلفة من بينها التنسيق الامني من خلال وزارة الداخلية الفلسطينية.
لكن سيكون من المسموح به اجراء اتصالات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومكتبه والنواب من غير اعضاء (حماس).
ودخلت الاوامر حيز التنفيذ ابتداء من الساعة السادسة مساء أمس وهو الموعد الذي أدت فيه الحكومة الجديدة اليمين امام عباس.
وأضاف ان حظر الاتصالات ينطبق ايضا على المستقلين والخبراء الفنيين في حكومة (حماس) «لان من دعاهم للمشاركة في الحكومة رئيس وزراء من (حماس) وهم في هذه المناصب بفضل اقتراع بالثقة من جانب المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تقوده (حماس).»
ويحظر القانون الامريكي على الحكومة تقديم اي مساعدة مباشرة لأي جماعة مدرجة بقائمة وزارة الخارجية الامريكية «للمنظمات الارهابية المحظورة» ومن بينها (حماس). وفي أوتاوا، اعلن وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي أمس ان كندا علقت مساعدتها المالية للسلطة الفلسطينية ولن تجري اي اتصال مع الحكومة الجديدة التي شكلتها(حماس) وأدت اليمين الدستورية أمس.
وقال ماكاي في بيان ان «المجلس التشريعي الفلسطيني اقر تشكيل حكومة برئاسة حماس. والبرنامج الذي عرضته هذه الحكومة لا يبدد القلق الذي عبرت عنه كندا ودول اخرى حول ضرورة احترام مبدأ اللاعنف والاعتراف باسرائيل والالتزام بالاتفاقات السابقة بما يشمل خارطة الطريق».
وأضاف وزير الخارجية الكندي «بالتالي لن يكون لكندا اي اتصال مع اعضاء مجلس الوزراء الذي شكلته حماس كما انها تعلق مساعدتها للسلطة الفلسطينية». واوضح «لكي تواصل كندا مساعدة السلطة الفلسطينية، سيكون من الضروري ان تلتزم (حماس) بوضوح احترام المبادىء الذي اعلنتها المجموعة الدولية مشتركة».