بحث



الخميس 1 ربيع الأول 1427هـ - 30 مارس 2006م - العدد 13793

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلام الليل
أضم صوتي إلى...

أحمد أبودهمان
    في انتظار حق التصويت، حق الانتخاب، حق المواطنة، ليس أمام رعايا كثير من دول العالم الثالث إلا أن يضموا أصواتهم لأصوات غيرهم، خصوصاً تلك الدول التي لم تنعم بالغزو الديمقراطي الأمريكي البريطاني كالعراق وأفغانستان وما تبقى على القائمة من دول مجاورة.

هذه المقدمة قالها أحد الأصدقاء، عندما سمعني أهنئ صديقي الأبدي جبير المليحان بانتخابه رئيساً للنادي الأدبي بالمنطقة الشرقية وكان على جبير - بما بيننا من علاقة - أن أكون من أوائل المبشرين بالفوز. وهذا ما حدث. قلت له: إني فرحت في حياتي فرحين نادرين، أولهما عندما أخذت أبي لعلاج عينيه في إيران - حينما لم يكن في المملكة يومها ما فيها الآن من إمكانات علمية وطبية يأتون لها من كل مكان.

كنا غريبين في شيراز. وذات صباح زرت أبي وقد خرج من غرفة العمليات ومازالت عيناه مغطاتين في حفظ الله. قبض على يدي رحمه الله بقوة وهمس قائلاً: إني أرى. إني أرى. إني أرى.عليك ألا تخبر أحداً. لا تخبر أحداً. أسكت. كان خائفاً أن يفقد تلك النعمة مجدداً بمجرد أن أفشي هذا الفرح. سكت.وعندما عدنا إلى الدمام رفع أصبعيه بشارة النصر لأول مرة في حياته عندما استقبله الاخوة والجماعة في الدمام.

كان هذا فرحي الأول.والثاني فرحي بانتخاب جبير. ليس لأنه صديق ولكن لأنه أمين على هذا العالم. أمين على هذه البلاد. إنه من تلك النسبة الضئيلة من هذه البشرية التي تحمل العالم على كتفيها لكي لا يهوي إلى القاع.

أضم صوتي لأولئك المنتخبين الذين وضعوه عالياً.ووضعوا معه في نفس الموقع عدداً من الأسماء التي كلما قرأتها أو سمعتها ازددت حباً لتلك البلاد ولتلك المنطقة التي لم أعرف فيها ضيق التنفس يوماً ما.أضم صوتي لأصوات المثقفين الذين انتخبوا في الأندية الأدبية الأخرى وكل منهم جبير، وكل منهم وطن. وكل منهم ضوء.

أضم صوتي أيضاً للسيدة العزيزة عائشة حسن الشهري رئيسة وفد نساء منطقة عسير لمهرجان الجنادرية وعضو نادي أبها الأدبي في دعوتها ومطالبتها بتشكيل فرقة شعبية تمثل المنطقة في مهرجان الجنادرية. وفي غير مهرجان الجنادرية. وفي محاولتها إقناع المسؤولين بضرورة تشكيل هذه الفرقة قالت السيدة عائشة الشهري إن باستطاعة فرقتها أن تقدم خمسة عشر لوناً فولكلورياً من منطقة عسير على أقل تقدير. وتعبير أقل تقدير صحيح جداً. لأن في عسير ما يفوق هذا العدد بكثير. وفي كل منطقة ما يوازي هذا الكم من التنوع والتعدد. أضم صوتي لهذا التنوع الذي سينقذنا من سطوة اللون الواحد والصوت الواحد والموت الواحد.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية