د. حنان حسن عطا الله
لديه أكثر من جوال
يهمس عند حديثه للآخرين
يذهب في سفرات عديدة وحده أو مع الأصدقاء
لديه شقة مفروشة
وعليها أن تثق فيه ولا تفتش جواله ولا تمنعه من السفر
صورة أنقلها لكم من بلاط صاحب الجلالة الرجل «الزوج»
مأزق مؤلم تقع فيه المرأة ودور منهك ومؤلم لواحدة مثلي تواجه هذه الشكوى في أروقة العيادة النفسية
الكل يصر على أنه مظلوم وأن الحق معه
الزوجة المسكينة تتألم وتتساءل وتقول يا ناس بلغوا أنني لست أمه أنا زوجته
والزوج يريد الحرية قبل وبعد الزواج ويريدها أن تكون أمه تعد له حقائب سفره
وتزغرد عند عودته فرحاً وطرباً.. وتلهث له بالدعاء وأن يجنبه الله أبناء الحرام
وأن يجعل حياته أمناً وسلاماً في حله وترحاله
النساء تقول لا سفر مع الأصدقاء بعد الزواج
لا رسائل جوال.. ولا حديث هامس.. ولا شقة مفروشة
وبين كلا الفريقين تبقى القيم والمبادئ هي الفاصل في هذا الموضوع ويبقى السؤال المطروح ماذا حصل لرجالنا هذه الأيام؟ في الأيام الخوالي لم يكن للأزواج هاتف جوال وأرقام حبيبات يهمسون لهن ويصبون في قلوبهن كلمات العشق والهيام وزوجته لا تبعد عنه سوى أمتار..
في الماضي لم تكن هناك الاستراحة ولا الشقة المفروشة، كان الزوج يقضي وقته وبكل قلبه مع أم العيال والعيال..
في الماضي كانت هناك طائرات وكانت هناك دول ومدن ساحرة.. وكان حلم الزوج والأب أن يأخذ العيال وأمهم في رحلة ترفيهية عائلية..
كانت القلوب مطمئنة وكانت القيم واضحة.. امرأة واحدة وبيت واحد وبلد واحد..
تغيرت الحال وفي النهاية من سيحاكم الزوج؟