أحمد الله جل شأنه. وأصلي وأسلم على سيد الخلق، وبعد.
العلم يرفع بيتاً لا عماد له
والجهل يهدم بيت العز والشرف
كان معالي الوالد يرحمه الله يتمثل هذا البيت في مجالسه ومسامراته وفي الكثير من المناسبات.. حاثاً على العلم.. مستثيراً الهمم في طلبه وبلوغ مقاصده.
نشأ رحمه الله في زمن كانت إمكانات التعليم فيه محدودة والإقبال عليه فيه مشقة ولم يعقه ذلك عن طلب العلم.. وبتثاقب نظره استشرق منذ الصغر أهمية التعليم.. فنهل من مناهله المتيسرة في زمنه بدءاً بالقرآن الكريم والحديث الشريف وعلوم الدين ثم العربية وآدابها والتاريخ وشخصياته.. وأخذ يثقف نفسه ثقافة ذاتية زادتها مدرسة الحياة وأحداث زمانه عمقاً واسعاً ساهمت في صقل شخصيته وتكوينها.
ولعل أهم ما كنت ألاحظه تشجيعه رحمه الله للمتعلمين واحتفاءه بهم وزيادة المدارس وتقديم المكافآت والجوائز للمميزين.
وكثيراً ما رأيت من المواقف العارضة التي يكون فيها الأبناء محل الاختيار فيما يدرسون منه شخصياً ولن يمضي المتفوق منهم دون هدية أو جائزة وكانت تلك سجيته في كل المناطق التي عمل فيها في جازان وفي تبوك وفي الدمام وأخيراً في نجران.
ولذلك ليس من المناسب فحسب.. بل من الضروري والمنطقي أن تكون هذه الجائزة للعلم باسمه ومن الطبيعي أن تتعدد جوائز التفوق العلمي في ظل هذه الدولة الرشيدة التي منذ أُنشئت وهي ترعى العلم وتبذل بسخاء في سبيله.
أرجو أن يكون العمل في هذه الحالة استمراراً لنهجه وعرفاناً بسبقه وأن تحقق الهدف المنشود منها في بث روح التنافس على التفوق في العلم والأدب بين أبنائنا وبناتنا.
٭ رئيس لجنة الجائزة