ما يقلقني على «أبي بر» انه متوتر دوماً، ليس بسبب المشاكل العائلية التي لا تنتهي، وليس بسبب دخله المحدود الذي لا يمكّنه من تلبية كافة احتياجات بيته، أعانه الله وأعان كل من هم على شاكلته، لكن بسبب القضايا العامة المحبطة التي يتابعها في الوسائل الإعلامية أو التي يلمسها على أرض الواقع: انفلونزا الطيور، حمى الضنك، الأمراض المستجدة العضوية والنفسية، البطالة، الإرهاب، ضحايا التفحيط والسرعة الزائدة وقطع الإشارات، السرقات، البلوتوث، المعاكسات.
- أعانك الله يا «أبا بر».
- وإياك وكل مسلم. لكني أبقول لك شيء مهم.
- وما هو؟!
- أنا خايف على سيارات الناس من اللوحات المعلقة فوق الأنفاق .
- اللوحات الإعلانية ؟!
- يا أخي ما هو معقول. أولاً لوحة معلقة فوق نفق تمشي تحته سيارات البشر بسرعة 100 كيلو على الأقل،كيف يقرونها؟! واللي يبي يحاول يقراها يمكن يصدم ويسوي كارثة. ثانياً، لوحة حديد وتركيبها لا يمكن يكون دقيق مئة بالمئة ، لو لا سمح الله طاحت بسبب عاصفة رملية من ها لعواصف اللي زايدة هالايام، أكيد تبي تحصل كارثة أكبر.
- الله خير حافظاً.
- صحيح لكن الله أمرنا بالأسباب. أنت شف لوحات تحديد الارتفاع المركّبة على نفس الأنفاق. شف كيف تأمين تركيبها. الصامولة الواحدة كأنها كفر فولكسواجن، ما هي مثل لوحات الدعايات اللي ما تدري كيف مركبينها .