الجميع يعلم ما كانت عليه أرض الجزيرة العربية وسكانها من حالات التمزق والفقر والمرض وعدم الأمن والعديد من المشاكل والمتاعب إلى ان جاء الملك عبدالعزيز فوحد هذه الجزيرة ونشر فيها الأمن والأمان إلى ان أصبح يسير المسافر براً أو بحراً من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب آمناً مطمئناً على نفسه وما له وأهله وانتشر بفضل الله التعليم وزاد عدد المدارس ثم انتشرت المستشفيات ولا أود الحديث عن تلك الأوضاع وخلافها لأن الأمر ما نرى ونعيش ويسمع به الجميع عن تلك النعم على هذا الوطن وأهله.
لو لم يحكم الملك عبدالعزيز بكتاب الله وسنة رسوله وإقامة المحاكم وتنفيذ أحكام وسنة رسوله التي تعتبر مصدر كل عمل في المملكة ولا ترغب في الخروج عن ذلك الخط البتة.
وما دمت بصدد الحديث عن كتاب الله وسنة رسوله لا أعلم على حد علمي المتواضع ان في الكتاب والسنة ما يمنع من قيادة المرأة لسيارتها لاسيما وان العديد من والهجر النساء يقدن السيارات فيها، فلماذا نحرم المرأة في المدن من ذلك لاسيما وانه غير مخالف لشرع الله.
يعرف الكثير ان المرأة كانت تحضر الحطب على رأسها وتحضر قرب الماء على ظهرها وترعى المواشي وتسير خلفها إلى حد ان قدميها لاتدمي عندما تشتاك.
أما الآن اختلف الأمر وأصبحت النسوة في البوادي يحتطبن ويرعين ويحضرن الماء بسيارات أهليهن فإن كان هذا ممنوعاً أو محرماً فليحرم في المدينة والقرية والهجرة.
لقد نشرت الصحف العديد من أخبار قيادة المرأة للسيارة في القرى والهجر وما قدمته من أيد بيضاء ومساعدات لمن تعطلت سياراتهم لسبب أو لآخر منهن الشابات ومنهن المسنات.
أما ان كان الأمر يختلف في المدن نتيجة خشية تعرض بعض النساء لبعض المتاعب فهذا موجود في كل بلد ربما يبدأ الأمر بزيادة لحداثته على مدننا ولكن الضرب بيد من حديد على العابثين بغرض النظام ولا يعني قيادة المرأة للسيارة تخلصها من حجابها لا وألف لا لأننا لا نريد لا هي ولا خلافها أياً كان يخالف شرع الله ولكي نمتص المقدمة التي نخشاها ونتحاشاها اقترح ان نستبدل تأشيرات السائقين بسائقات لمن يرغب وتمنح السائقة الأجنبية رخصة كما يسمح لنساء المسؤولين في السلك الدبلوماسي الأجنبي العاملين والعاملات في المملكة بقيادة سياراتهن ثم تأتي المرحلة الثانية وهي السماح للسيدات العاملات في المجال الأكاديمي بقيادة سياراتهن لأن سن الأستاذة الجامعية ومركزها العلمي والعملي سوف لا ولن يسمحا لها بالمخالفات الشرعية أو النظامية أما بالنسبة للطبيبات فهن ولله الحمد والشكر كثر ومنهن من يبقين إلى جانب مرضاهن إلى ساعات متأخرة من الليل ومنهن من تستدعي حالة مريض أو مريضة لاستدعاء الطبيبة المعنية في أي وقت وربما في ساعة متأخرة من الليل وهنا أود ان اسأل هل قيادة المرأة لسيارتها في أي وقت وخاصة في الليل والسير في الشوارع أمام الجميع لانقاذ مريض وأداء واجب إنساني أو ركوبها مع سائق أجنبي غير محرم عليها، أيهم أصوب وأفضل؟ وأيهم يتفق مع تعاليم الشرع؟
ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي مرحلة فتح الباب على مصراعيه ولا يسمح لا لصغيرات السن أسوة بالشباب ومن يخالف يعاقب عقاباً لا هوادة فيه أياً كانت.
بهذه الخطوات أعتقد أننا سوف نوفر الجدل الإعلامي البيزنطي عبر شاشات الفضائيات لأن هذه الصور بالتأكيد لها مردود سلبي على سمعة البلد وأهلها، فهل نحن في حاجة إلى ذلك؟ كما نوفر على السادة أعضاء مجلس الشورى المناقشات حول هذا الأمر وبذلك سوف يسخروا وقتهم وجهدهم لأمور أكبر وأكثر أهمية لأن قيادة المرأة للسيارة واقع رضينا أم أبينا ومن هنا أعتقد ان ازدواجية القرار سوف تفيد بل العكس لأن القرار الأصوب هو ذو الاتجاه الذي يضع الحلول الجذرية للمشاكل لأن رضاء الناس غاية لا تدرك.