إن لكل أجل كتاباً.. ولكل شيء نهاية.. والدنيا فانية.. ولا أحد مخلد فيها ونهاية بني الإنسان موته.. وفي وقت معلوم.. وأجل مكتوب لا يعرفه سواه سبحانه وتعالى وقد ذكر الله في كتابه الكريم.. في قوله تعالى {إنك ميت وإنهم ميتون٭ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون}.. سورة الزمر 30 - 31.
وأحياناً يكون الموت فردياً بمرض أو فجأة وهي (السكتة القلبية).. أجرنا الله وإياكم منها وبعضه جماعي بفئة قليلة مثل حوادث السيارات.. وفئات كثيرة مثل الطائرات والعبارات مثل ما حدث قريباً للعبارة المصرية.. ولكن من يكتب الله له النجاة لم يكن قد حان موعد أجله.. وينجو بأعجوبة إلهية.. لأن الدعاء يغلب القدر وبقدرته لأن الله حنان منان يحن على عبده ولا يرده خائباً.. والإنسان عندما يكون في مصيبة وبلاء يذكر الله ويلح عليه وبكل قواه.. ويا ليتنا لم ننسه بعد تفريج مصابنا..
إذاً الموت واحد والأسباب متعددة.. ولكن يبطل العجب لو عرف السبب!
فسبب العبارة إهمال من القبطان.. والطيران تكتشف سره بالصندوق الأسود فعندما يعرف الإنسان الأسباب يبرد قلبه ويرتاح وأحياناً ذكر الأسباب ووضوحها يجعلك مع الشيء وليس ضده.. وقبل أيام أتى زلزال للسوق السعودي وتوقت الزلزال لجميع دول الخليج وكنا نظنه تصحيحاً..
استعداداً لنتائج الربع الأول.. وبعد طول في الاستمرار.. قلنا «انهيار واللي كان كان» ولكن زادت الحال عن أي عام.. واستمر وأصبح زلزال ينهز له الكيان مما أدى إلى موت جماعي.. وأمراض بشتى الأنواع سكر وضغط وغيبوبات مثل زلزال باكستان ولكن يختلف ذاك قدر إلهي وهذا صنع بشر فيختلف الأمر ولكن الموت واحد.. ومن كتب الله له النجاة نجا لأنه هو ذلك المؤمن المقتنع سلم أمره لخالقه ودعاه وناداه وهو الإنسان الراضي القانع بما قسم الله له لماذا الزعل؟ والمال يأتي ويذهب ويعوض ولكن شيئين نحزن عليهما صحة وولد لو فقدا لو صرفت كنوز الدنيا لاستردادهما لا يردا فأي مال يمرضك أيها الإنسان وأذكرك بذكر القرآن لتفكر قليلاً في آخرتك قال تعالى {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين} سورة آل عمران آية 145 وسبب زلزال الأسهم قدر ومكتوب ولكن لو استمسك بالصبر والدعاء يمكن كان قد نجا لأن الدعاء يغير المكتوب لأن الله يجيب من يناديه ويستغيث به.. وكلنا ميتون ولا أحد مخلد ولكن الفائز من خرج من دنيته برضى من ربه ولا ندري كيف نموت ولكن نلح في دعائنا أن يحسن خاتمتنا وأذكر بخير مذكر قال تعالى {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت..} فهل يحق لك أن تحزن لأجل سفاف الحياة إذاً ما تقول لو فقدت غاليا أو أبناء أو صحة ما هو المال أمام راحة البال.. لا تجعل همك فيه فينسيك حب ربك أنا لا أنكر حبه ولكن نحاول أن نكون وسطا لأننا أمة تنادي بالوسطية (وتحبون المال حباً جماً) فإننا كثيرون مستفسرون.. السبب المخفي والتزام الصمت ومبررات واهية فلو عرفنا ماهيته.. لكنا خير معين لبلدنا بروحنا وليس مالنا.. وكان طفا لهيب نارنا.. وما كان ارتكبنا ذنوب بظنون سيئة في أناس مظلومين وأنا أطالب السماح لكل من ظلمته تعليقاً أو موضوعاً.. فوضوح ما وراء الشمس لكل شيء يخفف مصابنا.. فنحن معك والدنا سراء وضراء بمالنا وأرواحنا وولدنا.. وصمتك يحمل جميلا منا لك لأنك حملت هموماً عنا نحن لك ومعك نفساً ومالاً وولداً والله الحامي لنا ولجميع المسلمين ما هو المال مقابل حمى البلد والمحافظة على استقرارها وأمنها والله نحن محسودون ومن أعداء الله منظورون ولكم الدعاء الصادق الله يحمينا ويستر نحن في زمن المصائب.. تضرعوا لربكم واطلبوا الستر عوضاً عن الحزن ومراقبة الشاشات والجلوس في صالات الأسهم فهناك تكثر الإشاعات وهذا هو سبب البيع الجماعي دون طلبات فلو توقف البيع لحافظ السوق على مستواه اوقفوا البيع وانتظروا الفرج لأن البيع الجماعي يزيد من نزف السوق وضياعه والله المفرج لكل كرب المسلمين..