يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة}. الآية 185 سورة آل عمران.
ويقول جل جلاله: {كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون}. الآية 57 سورة العنكبوت.
بالأمس القريب ودعنا المربي الفاضل والشيخ الجليل وأستاذ الأجيال في المملكة العربية السعودية، عثمان الصالح، الذي لقي وجه ربه الكريم وهو مطمئن النفس ونظيف القلب وسخي اليد وكريم المحتد والأصل ابن المجمعة البار... ودعناه بقلوب حزينه، وذهول كبير، وألم مرير... وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بيد أننا تذكرنا ونتذكر دائما: اننا كلنا بشر.. وإن مصيرنا الانتقال إلى رحمة الله الواسعة، وأملنا أن يحشرنا ربنا العظيم، مع عباده الصالحين في الفردوس النعيم، في جنات الخلد.
إن مآثر هذا الرجل الكبير لاتعد ولاتحصى.. إن بصماته التي تركها تدل على عمق تفكيره، وطيبة نفسه، ومقدرته على إدارة شؤون العلم والتعليم في وطننا الغالي..
لقد تسلم رحمه الله مراكز تربوية سابقة، في المجمعة وعنيزة ثم في الرياض... وكان محط رعاية المسؤولين في الدولة، وأحاطت به قلوب محبيه الكثر من أبناء الوطن، في كل مكان كان يتواجد فيه: في بيته، في عمله ومكتبه، ثم وهو يعاني من آلام المرض في المستشفيات بالمملكة.. إلا أنه كان دائما يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، هذا هو قدري وأنا راضي بما كتبه الله عز وجل من قضائه وقدره من خير أو شر.. فاللهم لك الحمد والشكر.. رحم الله شيخنا وأستاذنا ومربي أولادنا وأحفادنا الذي اعطى من نفسه وراحته الكثير الكثير، لكي ينشىء اجيالاً تتحلى بخلق الإسلام والتوحيد، وتتذكر قول الحق سبحانه أنه لابقاء الا لوجه الله الكريم، وكل شيء إلى زوال..
وعزائي إلى افراد اسرته رجالا ونساء، وإلى كل مواطن ومواطنة نهلا من علمه، وتحلا بأخلاقه الكريمة.