جريدة الرياض اليومية

الأحد 26 صفر 1427هـ - 26 مارس 2006م - العدد 13789
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
بين غرارات وأرارات

أكثر القمم العربية شهرة هي تلك التي عقدت في الخرطوم وعرفت بقمة لاءات الخرطوم.. وهي لاءات فيها محاولة المهزوم أن يستعيد فتوته ولم تكن فيها رؤية مهزوم يرتب مراحل استراتيجيته.. حيث لم تلبث تلك اللاءات أن انتهت إلى ضياع وتم استبدالها بأكثر من «نعم» بدأت طوعية لدى البعض وهي الآن قسرية لدى بعض آخر..

المهم لم يحدث أن انتهت أي قمة عربية إلى تقرير مسلك معين يعيد للعالم العربي حقوقه أو يحفظ له ما بقي مبعثراً وسط رداءة ظروفه..

وحدها قمة بيروت كادت أن تفتح طريقاً جديداً لمسلك عربي جديد لكن ذلك لم يحدث بسبب طبيعة أوضاع العالم العربي.. لذا فإن ما يصدر دائماً ليس إلا مجرد «غرارات غمة» عابرة كما هو بالسوداني أو بالمصري لا يتجاوز «أرارات إمة» يعني أموراً مختلطة وغير واضحة المعالم أو مقروءة على أنها فعلاً «قرارات قمة»..

دعونا نعود بالذاكرة إلى قمة «اللاءات» وسنجد أن العالم العربي تكاد تتلخص أوجاعه بأنه مهزوم عسكرياً ولم تكن الأوضاع الدولية سيئة كما هي الآن.. تأتي القمة الجديدة والعالم العربي في أسوأ أوضاعه.. مهزوم اجتماعياً، في بعضه مخترق بالإرهاب، في بعض آخر مهزوم اقتصادياً وحتى العظم.. لم تعد هناك أوضاع دولية وإنما وضع غربي واحد يتكتل ضد العالم العربي لصالح إسرائيل..

فماذا سيقال في قمة تأتي في مثل هذه الظروف؟..

ومادام ورد اسم إسرائيل أكاد أجزم أن الخلاف معها لن يكون ذا أهمية قصوى.. ربما ترد فيما يخص الانتشار النووي.. وربما ترد أيضاً بعبارات تقليدية تخص حقوق الشعب الفلسطيني.. لكن هناك ما هو أخطر.. العراق.. عاصمة الرشيد أين ستذهب؟.. ما مدى مرارة التصور الذي يمكن أن تنتهي إليه؟.. وصلب المشكلة أن السبب الجوهري في مشكلة العراق.. أمريكا.. لا يستطيع أحد أن يتكتل ضدها..

وإيران ذات امتدادية مع العراق شرقاً ومع أمريكا نووياً في ظل صمت عن إسرائيل.. ولبنان هل كل ما يملأ ملفه هو حيثيات البحث عن قاتل رفيق الحريري رحمه الله؟.. هل هناك ترسيم فعلي للحدود مع سوريا؟.. بل هل مشكلة لبنان هي سوريا؟.. أو من قتل رفيق الحريري أو أسلحة بعض الفئات؟..

الواقع اللبناني يؤكد إضافة مشاكل أخرى بعضها يتعلق باحتراف بعض الزعامات اللبنانية ممارسة الاختلاف والتماهي بين الخطوط الحمراء للصراع..

ليت العالم العربي يلقي بكل ملفات السياسة والحرب خارج الخرطوم ويباشر سياسات تنشيط فرص المعيشة لعالم أكثره يموت جوعاً.. أو يموت اغتيالاً..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية