أربعون بالمائة من السعوديين على الأقل مصابون بمرض السمنة.
والسمنة ليست قبحاً ظاهراً فقط بل هي الأرض الخصبة لعدد كبير من الأمراض الفتاكة. ولهذا فإن كل الأمراض التي تصاحب السمنة تجد مرتعا خصبا في السعوديين وتفتك بهم فتكا.
مرض السكر، تضيق شرايين القلب والذبحة الصدرية وجلطة القلب ، ارتفاع الدهون، وارتفاع الضغط، وهشاشة العظام، والاختناق النومي، والتهاب الكبد التشحمي وغيرها من أكثر الأمراض شيوعا لدينا ونسبة إصابة السعوديين منها تعتلي القائمة العالمية.
هذه هي الحقيقة المخيفة فأين يكمن الحل.
الحل له عدة محاور:
٭ منها التوعية بمخاطر السمنة للحد منها.
٭ الحمية الغذائية المدروسة لكل حالة على حدة بدلا من إعطاء المرضى قائمة يصعب على الطبيب حل ألغازها.
٭ استخدام بعض الأدوية التي تساعد على خفض الوزن تحت الإشراف الطبي الصارم.
٭ ستبقى مجموعة فشلت معها كل هذه الحلول والوزن لديها يتعاظم بشكل يستدعي تدخلا طبيا.
وهنا يمكن تقسيم المرضى إلى قسمين حسب الوزن الزائد لديهم، قسم يمكن علاجه عن طريق المناظير التداخلية «البالون مثلاً» وقسم آخر لايجدي معه إلا عمليات تخفيف الوزن الجراحية وهي عمليات تجرى عن طريق المنظار الجراحي إما عن طريق ربط المعدة أو بتجاوز قسم كبير من حلمات الامتصاص في الأمعاء الدقيقة عن طريق تحويلة جراحية.
وللأسف فإن الجهات المخولة بقبول الحالات المحولة في المستشفيات الرئيسة لازالت تعتبر عمليات تخفيف الوزن من الترف الطبي الذي لايدخل تحت العناية الطبية المتخصصة وبهذا يحرم المرضى من حق من حقوقهم ويتركون للسمنة تنهك صحتهم وللمستشفيات الخاصة تنهك محافظهم.
هذا إذا افترضنا أن مستوى المهارة مقبول أصلا.
عملية تخفيف الوزن الواحدة تتكلف قرابة ثلاثين ألف ريال ولا يغطيها التأمين الطبي.