جريدة الرياض اليومية

الاثنين 8 ذي القعدة 1425 هـ - 20 ديسمبر 2004 م - العدد 13328
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
في مسألة «المنار» عقل المتلقي أولاً

في لبنان العديد من الكتل السياسية المتصارعة.. ربما كان ذلك بعضاً من طبيعة الحال ويقترب لبنان المثقف والأنيق والحضاري من الخصومات الشرسة وتبادل ضربات في الخاصرة كلما كان الملعب اللبناني بدون حكم صارم، وضرورة الاحتياج لهذا الحكم خلطت بين مهمة الحكم والحاكم فتحول مفهوم قوات الردع في بدايات محاولات إنهاء الحرب إلى وجود سوري لا يستطيع أحد الادعاء بأنه مرفوض من الجميع أو أنه لم توجد مسوغات لوجوده، لكن من يضيقون بذلك يؤكدون بأن الظروف التي استدعت وجوده قد زالت..

في كل الأحوال، هذا شأن لبناني خاص لست بصدده لكنني حين أعود إلى وجود الكتل السياسية المتنافسة تلطيفاً لتعبير المتصارعة، تدلك الشعارات على وجود تخصص حزبي أو شعبي لكل كتلة الأمر الذي استلزم وجود فضائيات عديدة هي لسان حال معظم هذه الكتل وهي لا تتجاوز أي خطوط حمراء في تعاملها مع الشأن الوطني، تبقى قناة المنار التي رآها الغرب وبالذات فرنسا وأمريكا بأنها لسان حال حزب الله.. وحزب الله شعاره داخل الكتل اللبنانية هو مشروعية مواجهة إسرائيل، ويؤكد أن الجنوب بفقرائه هم من تصدوا لتهديداتها وأنهم الوجه العربي الإسلامي في المقاومة الذي حل بديلاً وطنياً لجيش لبنان الجنوبي الذي كان يتعامل مع إسرائيل وبالتالي فالقناة لم تخرج عن إطار الحزب الذي تتحدث باسمه وهو إطار مقبول عربياً ولم يدخل في مشاحنات سنية شيعية، وفي نفس الوقت لا يستطيع أحد الادعاء بأن قناة المنار تدخلت في أي شأن عربي أو وظفت برامجها لمصلحة قوى مجهولة أو خدمة ابتزاز إعلامي مثلما هو شأن بعض المحطات..

ومع مهنية قناة الجزيرة المتفوقة وتنوع إمكاناتها إلا أنها موظفة توظيفاً دقيقاً وبارعاً ضد دول عربية معينة في مقدمتها المملكة العربية السعودية.. وقد اعتقد كثيرون أن سعد الفقيه قد أصيب وحده بخيبة أمل نتيجة عدم وجود شخص واحد قد استجاب لدعوة غوغائيته في التظاهر لكن في الحقيقة فإن قناة الجزيرة قد أصيبت بخيبة أمل محرجة أمام فشل غوغائية الفقيه لأنها يوم الخميس الماضي موعد التظاهر ظهراً كانت قد أعدت برامج خاصة منها استضافة شخص تحدث بكلام غير مسؤول يمس المملكة ويتداخل في حقائق تاريخية تناقض ما قال..

يضاف إلى ذلك خطاب ابن لادن الذي كان مركزاً على المملكة وقد أعادته ذلك اليوم لأكثر من مرة مع نشر أخبار غير صحيحة تتعلق بالتظاهر..

قناة المنار لا تفعل ذلك ضد أي دولة عربية لكنها تتابع الصلف الإسرائيلي وتعلق عليه، وخصوصية الدس الذكي ضد المملكة من قناة الجزيرة ليس ليبرالية إعلامية تناقش أوضاع العالم العربي لأننا لا نجد هناك أي تعريض بسوريا مثلاً أو مصر وكلاهما له مشاكله الطبيعية كما هي حال دول الشرق الأوسط..

لماذا يكون كل ما هو متعلق بإسرائيل تكون هناك مسؤولية أوروبية وأمريكية في التصدي له بما في ذلك تفتيش المنطقة سواء العراق أو إيران لضمان عدم وجود أي سلاح نووي فيما تعلن إسرائيل عن وجودها النووي بارتياح تام ولا يكون ذلك خطراً على المنطقة بينما تمثل قناة فضائية هذا الخطر..؟

الحقيقة أن التعامل مع الأحداث لا تقف التجاوزات فيه عند مسؤولية إقرار ما هو صحيح وما هو خطأ ولكن قبل ذلك فإن المتلقي الذي تتعامل معه الأطراف الأجنبية لا يقبل بأن يهمش عقله وأن تفرض عليه نصوص مرئيات وأحكام على أنها يقين الصحيح.. ألم يحصل شارون على وصف أنه رجل سلام بين نقيع دم الفلسطينيين وغبار تهديم منازلهم؟!

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية